عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٨١

أخلاقي، وانتشار حالات الطلاق، كل هذا جعل الناس يعيشون حياة مريرة،

عسيرة وصعبة.

هذه الأسباب وغيرها جعلت غالبية المسلمين يعيشون حياة فقيرة أو متوسطة الحال في أحسن الحالات مع ازدياد في الهبوط والركود يوما بعد يوم، مما اضطر الناس إلى التمسك بأهداب المادة بأيديهم وأسنانهم لعلهم يظفرون بلقمة عيش، أو قطعة خبز تسد الرمق ولو إلى حين، وجعل الرجال يسمحون لنسائهم وبناتهم، وأطفالهم بالدخول إلى مجالات العمل، وبالنساء إلى التنازل عن دور الحنان والعطف مقابل السعي وراء الاسترزاق، وما كنا نسمعه أن النساء يعملن لتحقيق

المساواة مع الرجل فهذا قد نقص كثيرا نظرا للظروف التي أشرنا إليها سابقا. تقول الكاتبة حسن شاه: " إن الكثير من النساء الآن يعلن أسرهن، وهناك

إحصائية هائلة في مصر تقول إن النساء من اللائي يعلن أسرهن، بين أرملة ومطلقة، وبنات غير متزوجات، ونساء يساعدن أزواجهن، إني أرى أن الذي يقال أنها تعمل من أجل الرفاهية ليس صحيحا إلا نادرا، فالذي أراه هو أن المرأة

تعمل طوال النهار في البيت وخارجه لتضع الراتب كله في بيتها ". (1) إذا فالضرروة الاقتصادية خاصة هي من أكثر الدوافع انتشارا، وأقواها إجبارا للمرأة على العمل خاصة في المجتمعات التي تعاني ضيق الحال، كدول شمال

إفريقيا، والشام، والعراق، ومصر ..

ويمكننا أن نوجز هذه الضرروات فيما يلي:

(1) الفقر المدقع، وعدم كفاية المال لسد الحاجة، ولو مع وجود العائل.

(1) للشاهد، ع 25

- YY-