عمل المرأة المسلمة
الجزء ١ · صفحة ٩٣مجال العمل ليس إلا لغرض الصداقة وملء الفراغ، كما يؤكد ذلك كثير من العاملات، تقول (نهلة): .. يساعدني أيضا على التعرف على أشخاص، وتنمية تجاربي، وتحقيق طموحاتي المادية، والعاطفية". (1)
ومثال آخر أيضا: كان مصنع يحيل عاملاته إلى المعاش في سن الخامسة والخمسين معطيا إياهن معاشا عائليا سخيا، وقد وجد أن كثيرا من هؤلاء النساء المتقاعدات يقفن على أبواب المصننع كل مساء لانتظار صديقاتهن عند الخروج، ويواصلن في الحضور عند حدوث أي أحداث اجتماعية". (2)
دوافع تعود إلى المجتمع:
الإنسان اجتماعي بطبعة لا يستطيع أن يعيش وحده، فهو جزء لا يتجزأ من المجتمع، وللمجتمع دور مهم في التأثير على الشخص وتفكيره، وطرق حياته،
ويظهر تأثير المجتمع على عمل المرأة من نواح منها:
رؤية المجتمع للمرأة الماكثة في البيت.
نظرات المجتمع تحرك في المرأة الهمة والعزم - المشكلة ليست هنا - إنما تكمن في طريقة وكيفية هذه النظرة، إذ يرون إلى الأمور بالمنظور الحسي والميزان غير العادل، فالذي يكون له مال ويحقق مشاريع أو يمتاز بصوت، سيعد من العظماء والشخصيات البارزة، في حين نجد أن الكثير منهم رؤوسهم خاوية لا تحمل بين جنباتها شيئا يذكر، كذلك المرأة العاملة وغير العاملة؛ نجد أن المجتمع يقدر المرأة العاملة ويطريها أكثر من ربة
رخيم
(1) جريدة الوطن (مرجع سابق)
(2) كاميليا عبد الفتاح، سيكولوجية للمرأة العاملة (ط 1، دار الثقافة العربية، القاهرة: 1979 م) صد 8
-89 -