عمل المرأة المسلمة في الواقع المعاصر: إيجابياته وسلبياته محمد بن صالح ناصر

عمل المرأة المسلمة

الجزء ١ · صفحة ٩٤

البيت، بينما الأم أو ربة البيت تجاهد وتكابد حتى تعطي المجتمع رجالا يرقون بالأمة نحو التطور والتحضر، لا يلتفت إليها سوى مرة في العام حين تشترك مع المرأة العاملة في عيد الأم.

هذا دافع لا يستهان به فالمرأة من طبعها حب الإطراء والمديح لذلك يعلل الكثير من النساء العاملات عملهن بإثبات الشخصية وتحقيق الذات، في حين نجد أن هذه الطموحات يمكن تحقيقها في مجال البيت. كل هذ مما يدفعها إلى العمل كي تحظى بالمنصب العالي والدرجة الاجتماعية، ويشار إليها بالبنان - طبعا ليس كل العاملات - وتغطية وسائل الإعلام لأعمالها

وبروزها في المحافل.

اتجاه الشباب نحو النساء العاملات:

مع تأزم وضعية المجتمع الإسلامي وضعف الاقتصاد، وعسر المعيشة وكثرة البطالة، وجد كثير من الشباب تحقيق أحلامهم بالتزوج بالمرأة العاملة التي تنفق عليهم، أو لمساعدتهم لبلوغ المستوى المعيشي الجيد، أو الانطلاق نحو تحقيق

الأحلام. وهذا ما يؤكده كثير من الشباب، ويذكر بعض الباحثين أن الشباب كانوا قد أحجموا في مجابهة الحياة الزوجية، ومطالبها ولضيق ذات اليد، ووجدت المرأة أن عملها فيه حل لهذه المشكلة إذ بجمعها بين العمل والزواج إنما هو تمكين للشباب من

الإعراض عن هذا الإحجام.

-4.-