قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ١٠(د)
الفقهي والنظرية الفقهية وعلّلت سبب اختياري لمصطلح القاعدة عوض الضابط، ثم تطرقت إلى صلاحية القاعدة للاستدلال، وحاولت تحقيق المسألة وإبداء الرأي فيها.
وقد خصصت الفصل الثاني لضبط مصطلحي الربح والضمان ومتعلقاتهما، وبيان المعنى الإجمالي للقاعدة ونوع التعليق بين الربح والضمان ثم التمهيد لدراسة مشروعية القاعدة. أما الفصل الثالث فكان لبحث مشروعية القاعدة، فأوردت النصوص النبوية في الموضوع، وبينت مدى حجيتها، وكيفية دلالتها على القاعدة، والطريقة المنهجية التي اتبعتها للدلالة على حجية القاعدة هي: تفكيك التعليق السببي إلى فرضين فرض العدم أي بانعدام الضمان لا استحقاق للربح، وفرض الوجود أي بوجود الضمان يُستحق الربح ثم اختبرت الفرضين للوصول إلى صحة العلاقة السببية. وفي الفصل الرابع تكلمت عن موضوع القاعدة، وقيود إعمالها، فدرست فيه نهيين لهما علاقة بقاعدتنا، النهي عن بيع ما لم يُقبض والنهي عن بيع ما لم يُملك، وحاولت إعطاء تصور دقيق لهما، وتحقيق بعض الخلافات فيهما، وبيان علاقتهما بالقاعدة محل الدراسة، ثم خلصت إلى القيد الواجب تقييد
القاعدة به.
وجاء الفصل الخامس لبيان موقع القاعدة من الاقتصاد، وبينت فيه علاقة القاعدة بعناصر الإنتاج، ونظرية التوزيع، وبمصطلح المخاطرة، وتكلمت فيه عن الخلاف المشهور في اعتبار المخاطرة سببا لاستحقاق الربح، وحاولت الترجيح وإبداء الرأي فيه.
وختمت الدراسة النظرية بفصل سادس خاص بالمقاصد الشرعية للقاعدة، بينت فيه العلاقة بين
القاعدة والربا ومقاصد جليلة أخرى.
أما الفصل السابع والأخير، فكان للدراسة التطبيقية، واخترت لها نموذج بيع المرابحة للأمر بالشراء،
وحاولت إسقاط الدراسة النظرية على هذه المعاملة. وأخيرا خاتمة لأهم النتائج، التي خلص البحث إليها.
والحمد لله
رب العالمين، والصلاة والسلام على خير الأنام محمد وعلى آله والشكر والدعاء موصول
لكل من ساهم في تمام هذا البحث، من قريب أو بعيد.
وأسأل الله تعالى أن يتقبل مني هذا الجهد، ويثيبني عليه خير الجزاء، وينفع به الإسلام وأهله.
أبونصر بن محمد
مسقط: 20 ربيع الثاني 1429 هـ
2008/ 04/26