قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١٠٣

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

بمثله نسيئة على لفظ القرض كان أو البيع، فإن كان هذا التوجيه صحيحا فهم يلتقون بتعليلهم مع الإجماع

القاضي بعدم جواز التفاضل في القرض في أي مال كان.

وعلة التفاضل عند الحنفية هي الكيل أو الوزن، أما في النساء فهي الكيل أو الوزن أو وحدة الجنس.

أما المالكية فيرون أن العلة هي الثمنية بالنسبة للذهب والفضة والاقتيات والادخار بالنسبة لربا الفضل في الأصناف الأربعة، وأما ربا النساء فالعلة هي الطعم وحده، وإذا اجتمع الفضل والنساء فإن العلة عندهم مطلق اتحاد الجنس واتفاق الأغراض والعلة الأخيرة لا تتناسب مع التعليل بالطعم والاقتيات، وقد أحسن ابن رشد لما خرجها من باب سد الذريعة، لأنه عندما تتحد الأجناس ويقع الفضل مع فالغالب أن الهدف منه هو السلف بمنفعة".

هي

النساء

وعند الشافعية العلة في الذهب والفضة أنهما من جنس الأثمان أما الأصناف الباقية فعلتها في المذهب القديم الطعم والكيل أو الوزن، وفي الجديد: الطعم فقط، وهي علة الفضل والنساء. وللحنابلة: ثلاث روايات والمشهور عندهم: الكيل أو الوزن للفضل والنساء.

وأهم ملاحظة على هذا الخلاف أن كل المذاهب تقريبا سوى الإباضية- كان لها نظرة مادية إلى الأصناف الستة، محاولين استخلاص أوصاف مادية تجمع تلكم الأوصاف، ولم يستحضروا النظرة المقاصدية لتحريم الربا وحكمته، لذا لم تتعد اختلافاتهم الخصائص الفزيائية والكميائية لتكلم الأصناف

ومع استحضار العلة التي حققناها سابقا، يبدو لي أن العلة في الأصناف الستة هي أنها من المثليات التي تثبت في الذمة، ويصح إقراضها ومعلوم أن ما يثبت في الذمة مضمون على صاحب الذمة، ويكون أخذ الزيادة عليها أخذا للزيادة دون ضمان.

ضمان.

فالقاعدة تكفي علّة في ربا القروض، ويمكن صياغتها كالتالي: علة تحريم الربا هي

أخذ الزيادة دون

وهذه العلة تكشف لنا التحايلات على الربا، بتوسيط سلعة والادعاء أن ذلك بيع، فالفارق الأساسي بين البيع والربا، أن الربا زيادة لا يقابلها ضمان أما البيع فربح يقابله ضمان، فأي صورة بيع لا تكون

1) الكاساني، بدائع الصنائع في ترتيب الشرائع، ج 8، ص 183.

(2) الجزي، القوانين الفقهية، ص 253.

(3) ابن شد، بداية المجتهد، ج 2، ص 134.

4) الدمشقي، رحمة الأمة في اختلاف الأئمة، ص 273.

ه بن مفلح، المبدع شرح المقنع، ج 4، ص 127،128. ابن قدامة، المغني، ج 2، ص 53.