قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١١٣

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

-

-

جاء في الموطأ: "حدثني مالك أنه بلغه أن رجلا قال لرجل: ابتع لي هذه البعير بنقد، حتى أبتاعه منك إلى أجل، فسأل ذلك عبد الله بن عمر فكرهه ونهى عنه (1).

عن

جاء في كتاب الأم: " وإذا أرى الرجل الرجل السلعة فقال: اشتر هذه وأربحك فيها كذا، فاشتراها الرجل، فالشراء جائز والذي قال أربحك فيها بالخيار إن شاء أحدث فيها بيعا، وإن

شاء تركه، وهكذا إن قال: اشتر لي متاعا ووصفه، له أو متاعا أي متاع شئت، وأنا أربحك فيه، فكل هذا سواء، يجوز البيع الأول، ويكون هذا فيما أعطى من نفسه بالخيار، وسواء هذا

ما وصفت إن كان قال: ابتاعه وأشتريه منك بنقد، أو بدين، يجوز البيع الأول، ويكونان بالخيار في البيع الآخر، فإن جدداه جاز، وإن تبايعا به على أن الزما أنفسهما الأمر الأول فهو مفسوخ من قبل شيئين: أحدهما أنهما تبايعا قبل أن يملكه البائع، والثاني أنه على مخاطرة إنك إن اشتريته على كذا أربحك فيه كذا" (2).

المطلب الثاني: تحليل مصطلح "بيع المرابحة للآمر بالشراء". الفرع الأول: تعريف "بيع المرابحة للآمر بالشراء".

عرفه كثير من الباحثين المعاصرين، وبصيغ كثيرة تحوم حول مفهوم واحد، من ذلك:

سامي حمود: د.

يتقدم العميل إلى المصرف طالباً منه شراء السلعة المطلوبة بالوصف الذي " أن يحدده العميل، وعلى أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة فعلاً مرابحة، بالنسبة التي يتفقان عليها ويدفع الثمن مقسطاً حسب إمكانياته (3).

د. يونس المصري: "أن" يتقدم الراغب في شراء سلعة إلى المصرف لأنه لا يملك المال الكافي لسداد ثمنها نقداً ولأن البائع لا يبيعها له إلى أجل إما لعدم مزاولته للبيوع المؤجلة أو لعدم معرفته بالمشتري أو لحاجته إلى المال النقدي فيشتريها المصرف بثمن نقدي ويبيعها إلى عميله بثمن مؤجل أعلى (4).

(1) مالك بن أنس، الموطأ، ج 4 /ص 958.

(2) محمد بن إدريس الشافعي (ت 204 هـ)، الأم مع مختصر المزني، نشر دار الفكر للطباعة والنشر والتوزيع، دط، ج 3 ص 39. (3) سامي حسن حمود، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، ص 432. بتصرف-. رفيق يونس المصري، بيع المرابحة للآمر بالشراء، بحث ضمن مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، ج 2/ص 1133.