قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ١١٢قاعدة " الرخ بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
المبحث الثاني: المقصود من بيع المرابحة للآمر بالشراء.
المطلب الأول: نشأة مصطلح بيع المرابحة للآمر بالشراء".
(102)
الله
بيع المرابحة للآمر بالشراء مصطلح ظهر حديثا، ويعتبر د. سامي حمود المنظر الأول له بشكله المتعارف عليه الآن في المصارف الإسلامية، وذلك في رسالته للدكتوراه بعنوان (تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق مع الشريعة الإسلامية) المقدَّمة إلى جامعة القاهرة - كلية الحقوق، 1976/ 6/30 م، يقول د. سامي حمود عن ذلك "وقد كان بيع المرابحة للآمر بالشراء بصورته المعروفة حاليا في التعامل المصرفي كشفاً وفق إليه الباحث أثناء إعداده لرسالة الدكتوراه في الفترة الواقعة بين 1973 م - 1976 م، حيث تم التوصل إلى هذا العنوان الاصطلاحي بتوجيه من الأستاذ الشيخ العلامة محمد فرج السنهوري -رحمه الله تعالى- حيث كان أستاذ مادة الفقه الإسلامي المقارن للدراسات العليا بكلية الحقوق بجامعة القاهرة (1).
ثم شاع هذا الاصطلاح لدى المصارف الإسلامية، واقتطع حصة الأسد من الاستثمارات فيها. وقد عرفه د. سامي حمود بقوله: أن يتقدم العميل إلى المصرف طالباً منه شراء السلعة المطلوبة بالوصف الذي يحدده العميل وعلى أساس الوعد منه بشراء تلك السلعة فعلاً مرابحة بالنسبة التي يتفقان عليها ويدفع الثمن مقسطاً حسب إمكانياته" (2).
المستحدث
وفي الحقيقة إذا عدنا إلى التراث الفقهي، نجد أن هذه الصورة ليست مستحدثة، ولكن ربما هو ضبط آلياتها العملية، وإلا فإن تلك الصورة أوردها الفقهاء سابقا، من ذلك: جاء في المدونة: " سألت (1) أبا المؤرج" عن رجل يأتي إلى رجل فيقول: ابتع لي متاعا كذا
-
وكذا، وأربحك في العشرة اثني عشر، ولا يوجب البيع.
(0) 11
(1) بيع المرابحة للآمر بالشراء د. سامي حمود مجلة مجمع الفقه الإسلامي، العدد الخامس، ج 2 ص 1092. 2) سامي حسن حمود، تطوير الأعمال المصرفية بما يتفق والشريعة الإسلامية، مطبعة الشرق عمان ط 2 - 1402 هـ / 1982 م،
ص 432. بتصرف. السائل أبو غانم الخراساني.
(4) عمر بن محمد أبو المؤرج القدمي السدوسي) حيفي 145 هـ /762 م فقيه عاش في القرن الثاني الهجري، من بلدة قدم من اليمن، كان من حملة العلم اليمنيين الذين أخذوا العلم عن أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة، وقد روى عنه كثيرا أبو غانم في مدونته. من آثاره العلمية - مسائل أبي عبيدة أورد شيئا منها أبو غانم في مدونته. كتاب الألواح قيد فيه فتاوى شيخه أبي عبيدة، نسبه إليه د. مبارك الراشدي. انظر: فهد بن علي السعدي، معجم الفقهاء والمتكلمين الإباضية قسم المشرق، ج 2 ص 384. ه أبو غانم الخراساني، المدونة، ص 487.