قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١١٦

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

العميل، أم يتحرى الأرخص وذلك حسب الاتفاق، ثم يبيعها مرابحة للعميل على ما اتفقا عليه من

الربح.

الطريقة الثانية: طريقة التوكيل وهي أن يوكل المصرف إما المورّد أو المشتري (العميل) بالبيع والشراء

نيابة عنه.

الفرع الثاني: السيرورة الواقعية لعملية بيع المرابحة للآمر بالشراء). بالاطلاع على بعض عقود المرابحة لبعض المصارف الإسلامية (3)، نجد أن عملية بيع المرابحة للآمر

بالشراء تمر على ثلاث مراحل (3):

أولا: مرحلة المواعدة:

وهي المرحلة التمهيدية للعقد، ويتم فيها ما يلي:

-

يتقدم المشتري للمصرف الإسلامي، ويبدي رغبته في شراء سلعة معينة موصوفة، ويعد المصرف بشرائها إن اشتراها الأخير.

يقبل المصرف شراء السلعة الموصوفة، ويعد المشتري (العميل) ببيعها له بعد شرائها، بنسبة ربح يتفقان عليها.

وعمليا يقدَّم للعميل استمارات لملئها، وأهم البيانات التي تظهر على وثيقة طلب الشراء:

-

مواصفات البضاعة المطلوب شراؤها.

القيمة الإجمالية للبضاعة أو السلعة.

بيان المستندات المقدمة.

بيانات عن العميل.

النص على نسبة الربح.

(1) لا بد من ضبط السيرورة الواقعية للعملية لإعطاء حكم مطابق للواقع لا للتنظير، يقول ابن القيم: " ولا يتمكن المفتي والحاكم من الفتوى بحق إلا بنوعين من الفهم - فهم الواقع والفقه فيه واستنباط علم حقيقة ما وقع بالقرائن والأمارات والعلامات، حتى يحيط به علما - فهم الواجب في الواقع، وهو فهم حكم الله الذي حكم به في كتابه، أو على لسان رسوله على هذا الواقع". ابن القيم، إعلام الموقعين، ج 1/ص 69.

(2) توجد نماذج لهذه العقود على المواقع الإلكترونية لكثير من البنوك الإسلامية.

3) انظر: عبد الرزاق رحيم الهيتي المصارف الإسلامية بين النظرية والتطبيق، نشر دار أسامة، عمّان، ط 1 - 1998 م، ص 514. محمد عبد الحليم عمر، التفاصيل العملية لعقد المرابحة للآمر بالشراء في النظام المصرفي الإسلامي، مطبوع ضمن خطة الاستثمار في البنوك الإسلامية، نشر المجمع الملكي لبحوث الحضارة الإسلامية، عمّان، 1990 م، ص 183.