قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ١٢٩قاعدة " الريح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية
(119)
أساس خراب الاقتصاد العالمي، وزيادة الأسعار، وتدفع بالمعاملات إلى الإنتاج المباشر.
17 - إن ربط استحقاق الربح بالضمان أو المخاطرة، يعتبر الدافع والحافز الأساس للولوج في الأعمال الإنتاجية التي تعتريها المخاطر، وتلك الأعمال جد ضرورية لرفاه المجتمع، كما أن ذلكم الربط يعتبر حافزا للإبداع والابتكار، وإنشاء مراكز البحث والتطوير.
18 - قاعدة "الربح" "بالضمان تضع أسسا للمعاملات المالية تحفظها من أي تعدّ عليها بحجة اختلاف الفقهاء، وتتبع الأقوال الشاذة، وإن تأصيل مثل هذه القواعد العامة حري بدرء هذا
التساهل في شرع الله تعالى باسم المصلحة وضغط الواقع.
19 - تحمّل المخاطرة هي الفارق الأساسي بين الاستثمار الربوي، والاستثمار الشرعي. 20 الربح بدون تحمّل الضمان والمخاطر" وصف مشتركة بين جميع المعاملات الربوية، ويمكن
21 - يرى الباحث أن
اعتباره علة لتحريم الربا. بيع المرابحة المتضمّن الإلزام بالوعد غير جائزة، وهي ربح ما لم يضمن، وتحمّل المصرف لتبعة هلاك السلعة غير كاف إذ لابد كذلك من تحمل مخاطر تذبذب الأسعار وكساد السلع، وإلا فإن المرابحة بالوعد الملزم ما هي إلا بيع لما لم يملك، وضرب من ضروب الربا المقنع
بأسماء إسلامية. 22 - إن قاعدة "الربح" "بالضمان تقرر أن ليس للمصرف من سبيل للربح سوى ثلاثة سبل: إما أن يكون وسيطا ماليا وكيلا يحصل على أتعابه من الوساطة وحفظ الأموال في صورة أجر (عمولة)، وإما وسيطا ماليا مضاربا مشاركا في الربح والخسارة وحلقة بين ذوي العجز من التجار والصناعيين وذوي الوفرة من أصحاب الأموال، وإما تاجرا يشتري السلع ويحوزها ويتحمّل مخاطر تلفها وكسادها ومخاطر تذبذب الأسعار، ثم بعد ذلك يبيعها للعميل، ولا بأس أن يسبق ذلك طلب من العميل بالشراء مع وعد غير لازم عليه، أو يجمع بينها دون تلفيق. 23 - القاعدة تعيد العدالة والتوازن إلى نظرية التوزيع، وتقطع الطريق أمام المرابين، لكي لا تكون
الأموال دولة بينهم.
وصل اللهم وسلّم على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه الطاهرين الأخيار، والحمد لله رب العالمين.