قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١٢٨

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية

ضامن المال، ولا لضامن غير مالك ولا مأذون له.

(118)

1 - ليست المخاطرة دائما مذمومة شرعا، بل منها المشروع كمخاطرة التجار، والمنهي عنه كالمخاطرة القمارية، وخلص البحث إلى أن المخاطرة المشروعة هي: المخاطرة المنتجة، والتي لا يمكن تفاديها ابتداء، فقيد "المنتجة" لإخراج المخاطرة القمارية، وقيد " لا يمكن تفاديها" لإخراج العقود ذات

الجهالة العقدية.

11 - مصطلح المخاطرة في الاقتصاد الإسلامي هو نفس مصطلح المخاطرة التجارية المستخدم في الاقتصاد الوضعي، مع اختلاف دقيق، فالمخاطر المقصودة في الاقتصاد الوضعي هي مخاطر تقلب الأسعار فقط، ويمكن التحكم في درجتها بالتخطيط والتنظيم، أما مخاطر التلف فلا يمكن التحكم فيها، وهي مضمونة بالتأمين أما المخاطرة في الاقتصاد الإسلامي فتشمل النوعين من المخاطر، مخاطر التلف والهلاك، ومخاطر تذبذب الأسعار وكساد السلع.

-12

يوجد فرق دقيق في تعليق استحقاق الربح بالمخاطرة بين الاقتصاد الوضعي والاقتصاد الإسلامي، فقاعدة الربح "بالضمان في الاقتصاد الإسلامي هي ضابط لتحقيق العدالة في عقود المعاوضات بين الناس، أما العلاقة الطردية بين الربح والمخاطرة في الاقتصاد الوضعي إنما هي وصف لما هو كائن واقعا، فهي تقدّم تفسيرا لظاهرة تولد الأرباح في إطار البحث عن وسائل تنمية الأرباح، ولم يكن سَوْق تلكم العلاقة في إطار تقنين استحقاق الأرباح، فلا ضير عندهم في استحقاق الأرباح في معاملات بدون مخاطرة كالربا المضمون، أو غير ذلك.

13 - لاستحقاق الربح لابد من تحمل مخاطر تذبذب الأسعار وكساد السلع، ولا يكفي تحمل التلف والهلاك. 14 - المخاطرة عامل من عوامل التوزيع في الشريعة الإسلامية.

15 - التوزيع في التشريع الإسلامي لا يخرج عن أربع صور أجر أو ربح على عمل، أو إيجار لعقار أو منقول مضمون على المؤجر أو ربح على مال مقابل ضمانه والمخاطرة به، أو حاجة. وما وراء ذلك ربا محرم، وأكل للمال بالباطل، فكل فرد أو شركة أو بنك يود الحصول على دخل، فليكيف نفسه على أحد تلكم السبل قاعدة الربح بالضمان تعتبر الحاجز القوي دون الوقوع في الربا

مصطلحات وتسميات حديثة، وهذه القاعدة تقطع السبيل أمام أي تطويع لعقد شرعي لأكل الربا.

16 - قاعدة الربح" "الضمان" تعطي للمعاملات المالية الإسلامية صبغة خاصة، وطابعا مميزا عن المعاملات الوضعية، فهي قاعدة تحجّم من كل الوساطات والمضاربات غير المفيدة، والتي هي