قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ١٤

(E)

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية فروعا من أبواب شتى والضابط يجمعها من باب واحد، هذا هو الأصل (1). وقد أخذنا في بحثنا هذا بالرأي الأول أخذا بالمعنى اللغوي واقتناعا منا أن قاعدتنا المبحوثة لا يمكن اعتبارها ضابطا فقهيا في باب المعاملات بل تتجاوز ذلك لتقرر مبدأ من مبادئ الاقتصاد الإسلامي، وأساسا من أسس العدل في الشريعة الإسلامية.

المطلب الثالث: الفرق بين القاعدة والنظرية.

النظرية الفقهية أعم من القاعدة، فهي " عبارة عن موضوعات فقهية لها أركان وشروط، وتجمع بينها روابط فقهية تجمعها وحدة موضوعية تحكم عناصرها جميعا (2).

ففروع القاعدة يجمعها الحكم الواحد المقرر في القاعدة، أما فروع النظرية فيجمعها الموضوع الواحد. ومما ساعد على ظهور فن النظريات الفقهية اختلاط الفقهاء بالقانونيين وممارسة بعض الفقهاء المعاصرين للقانون (3).

و يمكن اعتبار قاعدة الربح "بالضمان أول لبنة في بناء تصور لنظرية الربح في الإسلام، بعد دراسة الضوابط الأخرى للربح في الشريعة الإسلامية، بل تعد قاعدتنا هذه -بحق- اللبنة الأساس في تلكم النظرية.

(1) إبراهيم بن نجيم الحنفي (ت 970 هـ)، الأشباه والنظائر على مذهب الإمام أبي حنيفة، نشر دار الكتب العلمية، بيروت، لبنان،

1400 هـ، ص 192.

(2) محمد بكر إسماعيل، القواعد الفقهية بين الأصالة والتوجيه، نشر دار المنار، ط 1 - 1997 م، ص 11.

المصدر السابق، ص 12.