قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٢٩11
(14)
قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية معنى الربح هو الفاضل عن رأس المال، وما لم يفضل فليس بربح، ولا نعلم في هذا خلافا" (1). "الربح هو الفارق بين سعر الكلفة والبيع وهو يتم في البيع، وبدون البيع لا يكون ربحا، ومقدار الربح يقوم على التراضي ببيع البائع والمشتري (2).
(3)
الربح هو ما يكسبه المرء زائدا عَلَى قيمة معوّضه فيأذن له فيه إذا كان معه أصل العوض في المعاملة ويكون ذلك الربح بحسب حاجة المشتري والبائع إلى عقد الصفقة، فالزيادة أبدا تكون من جهة المحتاج " (1). "الربح هو نجاح التجارة ومصادفة الرغبة في السلع بأكثر من الأثمان التي اشتراها بها التاجر، ويطلق الربح على المال الحاصل للتاجر زائدا عَلَى رأس ماله (4).
فالربح عند الفقهاء هو الزيادة الحاصلة على رأس المال جرّاء إعماله في التجارة، ونلحظ أن التعريفات تحصر الربح فيما نما بالبيع والتجارة فحسب، يقول ابن حزم: "ولا يسمى ربحا إلا ما نمى بالبيع فقط). ولعل مقصودهم من تخصيص البيع والتجارة إخراجهم لغيرها مما يزيد المال به كالنماء والتولد والغلة، وركزوا على البيع لأنه الأغلب في كل أعمال التجارة والصناعة وإلا فإن الأعمال الاستثمارية في عصرنا أخذت مجالا أوسع وتخصصات أدق وعلينا مراعاة ذلك في تعريف الربح، لذا نجد أن الباحثة شمسية بنت محمد وضعت تعريفا للربح حاولت أن يكون شاملا جامعا لكل أعمال التثمير، فعرفته كالتالي: الزائد على رأس المال نتيجة تقليبه في الأنشطة الاستثمارية المشروعة كالتجارة والصناعة وغيرها، بعد التكاليف المنفقة عليه للحصول على تلك الزيادة (1).
تغطية
جميع
1) عبد الله بن أحمد بن محمد بن قدامة (620 هـ)، المغني والشرح الكبير، دار إحياء التراث العربي، دط، مسألة: 3686، ج 5 ص 33. (2) محسن باقر الموسوي، الفكر الاقتصادي في نهج البلاغة، دار الهادي، ط 1 - 1422 هـ / 2002 م، ص 195.
(3) محمد بن عبد الله الأندلسي ابن العربي (ت 543 هـ)، أحكام القرآن، تحقيق: علي محمد البجاوي، دار الكتب العلمية، بيروت، ط 1 -
1408 هـ - 1988 م، ج 1 ص 521.
4) محمد الطاهر بن عاشور، تفسير التحرير والتنوير، نشر الدار التونسية، ج 1/ص 299.
ه علي بن أحمد ابن حزم الظاهري (ت 456 هـ)، المحلى بالآثار، دار الآفاق الجديدة، بيروت، ج 7 ص 99.
6 شمسية بنت محمد إسماعيل، الربح في الفقه الإسلامي ضوابطه وتحديده في المؤسسات المالية المعاصرة، دار النفائس، الأردن، طا-
1420 هـ / 2000 م، ص 44.