قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٨٠قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية المطلب الثاني: المشكلة الاقتصادية.
(70
يعرف الاقتصاد الوضعي الرأسمالي بأنه: "العلم" الذي يهتم بأسلوب توزيع الموارد الاقتصادية على
الاستخدامات المختلفة من أجل إشباع الحاجات الإنسانية " (1)، فالإشكال الذي يسعى
بين ندرة الموراد، ولا محدودية الحاجات الإنسانية، لذا فأسئلته الأساسية هي:
ما الذي يحدد ماذا ننتج وكم ننتج؟
ما الذي يقرر كيف يتم الإنتاج؟
ما الذي يحدد كيفية توزيع الإنتاج؟
ما الذي يحدد المعدل الذي ينمو به الدخل الفردي؟ (2).
لحله
هو التناقض
ولا ريب أن الله تعالى سخر للإنسان ما في السماوات والأرض وَسَخَّرَ لَكُم مَّا فِي السَّمَوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ
(4)
جميعًا مِنْهُ إِنَّ فِي ذَلِكَ لَآيَتٍ لِقَوْمٍ يَتَفَكَّرُونَ (3)، وجعل في الأرض الموارد الكافية لأقوات الإنسان ورخائه وترك فيهَا وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا فِي أَرْبَعَةِ أَيَّامٍ سَوَاءَ لِلسَّابِلِينَ (4)، وألهم الإنسان إلى كل الوسائل التي يستغل بها تلكم الموارد فوهب له العقل، وبفضل العقل استطاع الإنسان أن يتعلم كيف يسخر تلكم الموارد وَعَلَّمْنَهُ صَنْعَةَ لَبُوسِ لَكُمْ لِتُحْصِنَكُم مِّنْ بَأْسِكُمْ فَهَلْ أَنتُمْ شَكِرُونَ (9)، وليكتشف موارد أخرى كلما نمت حاجاته وأعداده إذن فالمشكل من المنظور الإسلامي يكمن في الإنسان نفسه، لا في الموارد ولا
الإنتاج).
ولكن بالرغم من القضاء على مشكل الندرة، بقي الفقر وسوء التوزيع، ففي عام 1992 م أظهر تقرير للبنك الدولي عن التنمية البشرية، أن خمس السكان الغني يحصل على 40% من دخل العالم، في حين أن الخمس الفقير يحصل على 0% من الدخل)، و"بينما يتساقط
جم
غفير
العالم من المجاعة، من سكان العالم من
1) ادوين وناريمان، علم الاقتصاد، ص 31.
(2) للمصدر السابق، ص 14 - 16.
(3) سورة الجاثية، الآية 13. 4 سورة فصلت، الآية 10.
5) سورة الأنبياء، 80.
(6) انظر: محمد باقر الصدر، اقتصادنا، ص 346،347.
البنك الدولي، تقرير عن التنمية البشرية لعام 1992 م، ترجمة ونشر مركز دراسات الوحدة العربية 1992 م، ص 34 - 38. نقلا عن:
يوسف كمال محمد، فقه السوق - النشاط الخاص، دار القلم للنشر والتوزيع، ط 4 - 1424 هـ / 2003 م، ص 48.