قاعدة الربح بالضمان
الجزء ١ · صفحة ٨٥(vo)،
قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية يرى السيد محمد باقر الصدر أن الطبيعة هي المصدر الوحيد للإنتاج، أما العمل فما هو إلا مصدر معنوي، ورأس المال أصله الطبيعة، فاقتصر بذلك على عنصر الطبيعة وحدها؛ لأنها تمثل العنصر المادي الوحيد للإنتاج). أما الدكتور رفيق المصري فقسم عوامل الإنتاج إلى قسمين: مستقلة وغير مستقلة، فالمستقلة: الأرض، والعمل، ورأس المال والتابعة المخاطرة والزمن ولا أرى لهذا الخلاف ثمرة، بل أعتبره خلافا نسبيا، كأن يختلف شخصان في مصادر إنتاج خزانة حديد، فيقول أحدهما الحديد، ويقول الآخر: لا بل الطبيعة هي المصدر، لأن الحديد نفسه من الأرض، وتعرّض
للتصنيع.
(2)
لكن الخلاف المؤثر، هو في كيفية توزيع الناتج على عناصر الإنتاج.
المطلب الثاني: التوزيع على عناصر الإنتاج
تعتبر نظرية التوزيع أهم فارق بين المذاهب الاقتصادية، وتعتبر حجر الزاوية في حل مشكلات الفقر
والطبقية.
الفرع الأول: التوزيع في الاقتصاد الوضعي.
توزع
ثمار الإنتاج في النظام الرأسمالي على عناصر الإنتاج، فالأرض لها الريع، والعمل له الأجرة، ورأس
المال له الفائدة أو الربح، والمنظم له الربح). الفائدة: وهو ما يسمى في الفقه الإسلامي بربا القروض، وبُرّرت الفائدة في الاقتصاد الوضعي بأنها ما يدفع لقاء استعمال النقود، فالأرض مقابل الريع، والمال مقابل الفائدة)، ومعدل الفائدة هي مبلغ النقود الذي يجب دفعه مقابل استخدام ريال واحد لمدة سنة، فإن كان معدل الفائدة، فإنه يتعين على الشخص دفع 80 بيسة في السنة مقابل استخدامه ذلكم الريال.
1) محمد باقر الصدر، اقتصادنا، ص 437. (2) رفيق المصري أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 85.
(3) انظر: ادوين وناريمان علم الاقتصاد، ص 631 - 650. حسين عمر، مبادئ علم الاقتصاد، ص 369 - 399.
(4) ادوين وناريمان، علم الاقتصاد، ص 632.