قاعدة الربح بالضمان: دراسة تأصيلية تطبيقية أبو نصر بن محمد بن عمر شخار

قاعدة الربح بالضمان

الجزء ١ · صفحة ٨٧

قاعدة " الربح بالضمان"، دراسة تأصيلية تطبيقية الفرع الثاني: التوزيع في الاقتصاد الإسلامي.

(77)

اختلفت آراء الباحثين المعاصرين حول موقف الإسلام من التوزيع على عناصر الإنتاج، ويمكن

تلخيص ذلك في اتجاهين:

الاتجاه الأول:

يرى السيد باقر الصدر (1) ومن تبعه (3)، أن أداة التوزيع الرئيسية في الإسلام هي العمل والحاجة، واعتبر الملكية أداة ثانوية للتوزيع لأنها ناتجة أساسا من العمل، فأتت رؤية التوزيع عنده على الشكل التالي:

الأدوات الرئيسة: العمل والحاجة.

الأداة الثانوية: الملكية.

وقسم الناس وفق نظريته إلى ثلاث فئات:

-

-

فئة قادرة على تلبية حاجاتها وزيادة تعتمد في كسبها على العمل والملكية.

فئة تعمل وتوفر قدر ضرورتها فقط تعتمد في كسبها على العمل والحاجة. فئة لا تستطيع العمل تعتمد في كسبها على الحاجة.

وقريب من هذا، يرى بعض الباحثين أن التوزيع في الإسلام يرتكز على العمل، أو رأس المال، وأن الإسلام ألغى الفائدة، والريع كعائد للأرض وحدها دون عمل).

الاتجاه الثاني:

وفي الاتجاه الآخر يرى الدكتور رفيق المصري أن السيد باقر الصدر مال إلى الفكر الماركسي الاشتراكي

(4)

في قطع الصلة بين التوزيع والإنتاج (4)، ويقرر أن التوزيع في الاقتصاد الإسلامي على ثلاثة مستويات (5): التوزيع الأولي: بالتملك بداية بواسطة السبق إلى المباح، أو إحياء الأرض الموات، أو الغنائم في

-

الجهاد.

التوزيع الثاني: توزيع على عناصر الإنتاج بالريع أو الربح أو الأجر دون الفائدة.

-

التوزيع

الثالث: التوزيع حسب الحاجة أو المصلحة.

1) محمد باقر الصدر، اقتصادنا، ص 353 - 363.

(2) من أولئك: حسن الجواهري في كتابه بحوث في الاقتصاد الإسلامي.

(3) محمد شوقي الفنجري المذهب الاقتصادي في الإسلام، نشر الهيئة المصرية العامة للكتاب، ط 2 - 1986 م، ص 199 - 201.

4) رفيق المصري أصول الاقتصاد الإسلامي، ص 163.

ه المصدر السابق، ص 161.