الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢١٤214
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
قال مالك بن أنس رحمه الله: خطبنا أبو حمزة خطبة شكك فيها المستبصر وردت المرتاب.
قال: أوصيكم بتقوى الله وطاعته والعمل بكتابه وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم وصلة الرحم وتعظيم ما صغرت الجبابرة من حق الله وتصغير ما عظمت من الباطل، وإماتة ما أحيوا من الجور وإحياء ما أماتوا من الحقوق وأن يطاع الله ويعصى العباد في طاعته، فالطاعة لله ولأهل طاعة الله، ولا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، ندعوكم إلى كتاب الله وسنة نبيه صلى الله عليه وسلم والقسم بالسوية والعدل في الرعية، ووضع الأخماس (الزكاة) في المواضع التي
أمر الله بها.
إنها الدعوة إلى منهج الله الذي يحيي هذه الأمة، إنه إعلان المبادئ الذي يعلنه أبو حمزة الشاري من فوق منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم، تلقاه من طالب الحق وعاهده على أن يدعو إليه حياته.
أين هذا القول الخاشع الصادق من قلب يخاف الله ويتقيه ويدعو إلى تصورات الإسلام الصحيحة ويوصي بالتقوى وطاعة الله ورسوله والعمل بكتاب الله وسنة نبيه مثل قوله فالطاعة الله ولأهل طاعة الله»، وكذلك لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق».
أين هذا الموقف الكريم من صاحب دعوة تعشقها؟!.
أين تلك الوصية التي تفيض بمعاني الإيمان وحبه من فجور بلغ حدته، ومن أمراء خانوا الأمانات وضيعوا حلاوة التطبيق لكل ما جاء به الإسلام من خير؟! إن مخازيهم مزرية ....
بلغ هشام بن عبد الملك أن ابنه سعيد يزني ويسكر، فأشخصه وقال له: يا ابن الخبيثة (هكذا!!) تزني وأنت ابن أمير المؤمنين!! ويلك! أعجزت أن