الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٢٣٩القسم الأول: مظاهر الاستبداد
239
ثبوت لعن النبي صلى الله عليه وسلم لبعض أهل الكبائر:
6
لم يقف النبي صلى الله عليه وسلم في حدود البراءة من مرتكب الكبيرة فحسب، وإنما ثبت عنه لعن كثير من مرتكبي الكبائر، ولا يخفى على ذي بصيرة أن اللعن هو الطرد من رحمة الله تعالى ففي اللسان اللعن: الإبعاد والطرد من الخير»، وكم من كبيرة صرح النبي صلى الله عليه وسلم بلعن آتيها من ذلك قوله: «لعن الله آكل الربا ومؤكله وشاهديه وكاتبه هم فيه سواء» (2)، وفي رواية: «لعن الله آكل الربا، ومؤكله، وكاتبه، ومانع الصدقة» (3)، وقال صلى الله عليه وسلم: «لعن الله الخمر، وشاربها، وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرها، وحاملها، والمحمولة إليه، وآكل ثمنها (4)، وقال: «لعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من أوى محدثا، ولعن الله من غير منار الأرض» (9)، وقال: «لعن الله من والى غير مواليه، لعن الله من غير تخوم الأرض، لعن الله من كمه أعمى عن الطريق، ولعن الله من لعن والديه، ولعن الله من ذبح لغير الله، ولعن الله من وقع على بهيمة، ولعن الله من عمل عمل
(1) لسان العرب، ج 13، ص 387. (2) أخرجه أحمد (304/ 3، رقم 14302)، ومسلم (1219/ 3، رقم 1598).
(3) أخرجه أحمد (107/ 1، رقم 844)، والنسائي (147/ 8، رقم 5103). (4) أخرجه الربيع، (246/ 1) رقم (625) من طريق ابن عباس، وأخرجه أبو داود (326/ 3، رقم 3674)، والحاكم (160/ 4، رقم 7228) وقال: صحيح الإسناد. والبيهقي (12/ 6، رقم 10828) من طريق ابن عمر، وأخرجها أخرجه الترمذي (589/ 3، رقم 1295)، وقال: غريب. وابن ماجه (1122/ 2، رقم (3381) من طريق أنس، وأخرجه الطبراني في الكبير (58/ 9، رقم (8387). وفي الأوسط (243/ 4، رقم (4090) من طريق عثمان بن أبي العاص، وروي بألفاظ أخرى عند أخرجه الطيالسي (ص 264، رقم 1957)، والبيهقي في شعب الإيمان (4/ 5)، رقم (5570) أخرجه ابن أبي شيبة (271/ 7، رقم 36000). (5) أخرجه أحمد (152/ 1، رقم 1306)، ومسلم (1567/ 3، رقم 1978)، والنسائي (232/ 7، رقم 4422).