الاستبداد: مظاهره ومواجهته أحمد بن حمد بن سليمان الخليلي

الاستبداد

الجزء ١ · صفحة ٣٣٧

القسم الأول: مظاهر الاستبداد

337

22 ـ السيد محسن أمين في كتابه كشف الارتياب في أتباع محمد بن عبد الوهاب).

وغير هؤلاء كثير أكثر من أن يحصوا، بل الردود عليهم لم تتوقف منذ نشأتهم إلى وقتنا هذا، فهل يرى الشويعر أن هؤلاء قصدوا بردودهم الإباضية أصحاب عبدالوهاب بن عبد الرحمن ابن رستم وإنما أخطأ الفهم فظن الناس أنهم يردون على وهابية نجد!! مع أننا نجد النصوص واضحة في كونهم استهدفوا بردودهم الدعوة التي قام بها محمد بن عبد الوهاب في نجد، فقد نص على ذلك كل هؤلاء الذين ردوا عليهم وأنكروا فتنتهم وفضحوا بدعتهم، وقد نص غير واحدٍ على أنهم امتداد لغلاة الخوارج الذين استعرضوا أهل القبلة بالسيف واستباحوا أموالهم وأعراضهم وحكموا عليهم بأحكام المشركين.

ودونك ما قاله في هذا الصاوي في حاشيته على الجلالين، بعدما ذكر ما قيل في قوله تعالى: ﴿إِنَّ الشَّيْطَانَ لَكُمْ عَدُوٌّ فَاتَّخِذُوهُ عَدُوًّا إِنَّمَا يَدْعُوا حِزْبَهُ لِيَكُونُوا مِنْ أَصْحَب السَّعِيرِ﴾ [فاطر: 6]، ثم قال: «وقيل، الآية نزلت في الخوارج الذين يحرفون تأويل الكتاب والسُّنَّة ويستحلون بذلك دماء المسلمين وأموالهم، كما هو مشاهد الآن في نظائرهم، وهم فرقة بأرض الحجاز يقال لهم الوهابية، يحسبون أنهم على شيء، ألا إنهم هم الكاذبون، اسْتَحوَذَ عَلَيْهِمُ الشَّيْطَانُ فَأَنسَهُمْ ذِكْرَ اللَّهِ أُوْلَيْكَ حِزْبُ الشَّيْطَنِ أَلَا إِنَّ حِزْبَ الشَّيْطَنِ

الخسِرُونَ} [المجادلة 19]، نسأل الله الكريم أن يقطع دابرهم». اهـ).

ومثله قول ابن عابدين في حاشيته: «كما وقع في زماننا في

أتباع

(1) حاشية الصاوي على الجلالين، ج 3، ص 255، دار إحياء الكتب العربية، لأصحابها عيسى البابي الحلبي وشركائه.