الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٣٦36
النَّصُّ الصَّريح على أنْ هَذِهِ الفِئَةَ باغية:
الاستبداد مَظَاهِرُه ومُوَاجَهَتُه
لقد أنذر النبي بهذا العهد المشئوم وما يقع فيه من نقض عرى الإسلام، ووصف هذه الفئة بالبغي؛ فعن عكرمة قال لي ابن عباس ولابنه علي: انطلقا إلى أبي سعيد فاسمعا من حديثه. فانطلقنا فإذا هو في حائط يصلحه، فأخذ رداءه فاحتبى، ثم أنشأ يحدثنا حتى أتى ذكر بناء المسجد، فقال: كنا نحمل لبنة لبنة وعمار لبنتين، لبنتين فرآه النبي صلى الله عليه وسلم فينفض التراب عنه، ويقول: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية، يدعوهم إلى الجنة، ويدعونه إلى النار». قال يقول عمار: أعوذ بالله من الفتن» (1)، وعن أبي سعيد أيضا: «تقتل
عمارا الفئة الباغية (2) وعن أم سلمة أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في عمار: «تقتله الفئة الباغية» (3)، الله صلى الله عليه وسلم يقول: «عمار
عبد الله وعن
بن عمرو قال: سمعت
تقتله الفئة الباغية فقال معاوية: لا تزال تنزع في مبالك نحن قتلناه، إنما قتله الذين أخرجوه. (4) وعن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يبني المسجد، فإذا نقل الناس حجرا نقل عمار حجرين، وإذا نقلوا لبنة نقل لبنتين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ويح) ابن سمية تقتله الفئة الباغية (5)، وعنه بلفظ: «أبشر عمار
(1) أخرجه أحمد (90/ 3، رقم 11879) والبخاري (1035/ 3، رقم 2657) وابن حبان (554/ 15، رقم 7079)، والحاكم في مستدركه (162/ 2 رقم 2653). (2) أخرجه ابن أبي شيبة من طريق خزيمة بن ثابت (552/ 7، رقم 37875)، وأحمد (214/ 5، رقم 21922)، وابن سعد (259/ 3)، والطبراني (85/ 4، رقم 3720)، قال الهيثمي (242/ 7)، والحاكم (448/ 3، رقم 5697)، ومن طريق عمرو بن حزم: أخرجه أحمد (199/ 4، رقم 17813)، وأبو يعلى (123/ 13، رقم 7175)، والحاكم (168/ 2، رقم 2663) وقال: صحيح على شرط الشيخين وابن الجعد (245/ 1 رقم 162). (3) المعجم الكبير: (363/ 23 رقم 852 ورقم (4) الطبراني في الأوسط: 44/ 8) رقم 7908)، والنسائي في الكبرى (157/ 5 رقم 855).
(5) أبو يعلى في مسنده (403/ 11 رقم 6524).
(853