الاستبداد
الجزء ١ · صفحة ٥٥القسم الأول: مظاهر الاستبداد
55
وقال الحاكم في المستدرك: حدثنا أبو أحمد بكر بن محمد بن حمدان الصيرفي بمرو من أصل كتابه، حدثنا أبو محمد عبيد بن قنفذ البزار، حدثنا
بن
يحيى بن عبد الحميد الحماني، حدثنا سفيان ابن عيينة، عن عبد الله طاوس، عن أبيه، قال: كان حجر بن قيس المدري من المختصين بخدمة
6
أمير المؤمنين علي بن أبي طالب، فقال له علي يوما يا حجر، إنك تقام بعدي فتؤمر بلعني، فالعني ولا تبرأ مني قال طاوس: فرأيت حجر المدري وقد أقامه أحمد بن إبراهيم خليفة بني أمية في الجامع، ووكل به ليلعن عليا أو يقتل فقال: حجر أما إن الأمير أحمد بن إبراهيم أمرني أن ألعن عليا، فالعنوه لعنه الله» (1).
ذلك؟ قال:
6
فأقامه
وقال ابن عساكر في تاريخ دمشق: قرأت على أبي محمد عبد الكريم بن حمزة، عن أبي بكر الخطيب، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ، نا أبو حامد بن جبلة النيسابوري، نا أبو العباس السراج، حدثني محمد ابن مسعود نا عبد الرزاق أنا أبي، عن عبد الملك بن خشك، عن حجر المدري، قال: قال لي علي كيف بك إذا أمرت أن تلعنني؟ قلت: أوكائن نعم، قلت: فكيف أصنع؟ قال: العن ولا تتبرأ مني، محمد بن يوسف إلى جنب المنبر يوم الجمعة، فقال له: العن عليا، فقال: إن الأمير محمد بن يوسف أمرني أنا ألعن عليا العنوه، لعنه الله، قال: فلقد تفرق أهل المسجد وما فهمها إلا رجل واحد. رواها خلف بن سالم، عن عبد الرزاق، عن أبيه أنا حجر المدري ولم يذكر عبدالملك بن خشك. أنبأنا بها أبو غالب شجاع بن فارس الذهلي، أنا محمد بن علي العشاري، نا أبو القاسم عمر ابن ثابت بن القاسم، نا علي بن علي بن أبي قيس، نا أبو بكر بن أبي الدنيا، حدثني خلف ابن سالم عن
(1) المستدرك على الصحيحين، ج 2، ص 390.
أحمد بن