نفحات من السير الإمام جابر بن زيد
الجزء ١ · صفحة ١٤يكنى بأكبر أبنائه القاسم، أي أنه
بأبي القاسم.
ال
يعرف
وإن أقر الإسلام هذه الكنى فإنّه نزع عنها ما كانت تحمله من مظاهر التكبّر في الجاهلية، وهي المرحلة التاريخية التي سبقت الإسلام، وعرفت بهذا الاسم لما كان عليه أهل الجزيرة العربية من شرك في العقيدة وحبّ للظلم ومثلهم شهير: (انصر أخاك ظالما أو مظلوما)، أي ان علمت أنه يظلم غيره يجب أن تقف بجانبه وتساعده على ظلمه
حتى
ولا بأس هنا من أن نميز بين اللقب، والكنية، فإن كانت الكنية كما رأينا مظهر تشريف فإنّ اللقب عادة يكون للتقبيح. وذلك بأن تذكر إنسانا بما فيه من عيب، كأن تنادي إنسانا ابتلاه الله بفقدان البصر يا أعمى. وأنت تريد بذلك احتقاره، أو يا أعرج، أو يا أعور، أو ما إلى ذلك
ولذلك حرم الله تعالى التنابز بالألقاب، قال تعالى:
ولا تنابز وأ يا لأ لقب بِئْسَ الِاسْمُ الْفُسُوقُ بَعْدَ الإِيمَن (الحجرات – 11)
--
(2 نسب الإمام جابر بن زيد:
إن الإمام جابر بن زيد عربي النسب، أصله من ولد
-18_