95. أعلام بني مداد
الجزء ١ · صفحة ١٨17
بقي البحثُ في موضع يذكره الشاعر محمد بن مداد، ويصفه بأنه
موطن آبائه ومرتع صباه. يقول في بعض قصائده:
يا دار هندِ قد عَفَتْ من زمن بـ (مَعْمَدٍ) عصرًا كَأَنْ لم تُسْكَنِ
موطن آبائي وأي موطن
محل أرباب الخيول الصفن
وله من قصيدته المقصورة التي مطلعها:
أيا خليلي اربعا بنزوى وقضيا في هَضْبَتَيْها شَحْوَا
قوله بعد جملة أبيات:
سقى مغاني الحي حي نزوى بـ (مَعْمَدٍ) إذ (مَعْمَدٌ) لي مثوى
وكلامه صريح بستان أو بيت كانوا يقطنونه. التنبيه الخامس أغنى بنو مداد الساحة العلمية العمانية بحصيلة وافرة من المصنفات والآثار وأغدقوا الأثر العماني بفتاواهم، وعُرف عن غير واحدٍ منهم الشغف بتحصيل الكتب نسخا وشراء، وبضبطها شكلا ومضمونا. ويبدو أنهم توارثوا خزانة كتب كانت مشهورة بنوادرها، فقد وجدت إشارة من أحد النساخ في القرن الثالث عشر الهجري إلى نقله من كتب الخزانة من كتب بني مداد» (دار المخطوطات العمانية؛ رقم 4371). ومن نفائس المخطوطات العتيقة بعُمان: نسخة مجموع السير المنسوخة سنة 531 هـ، وعلى حواشيها تصحيحات بقلم الشيخ سليمان بن محمد بن مداد (دار المخطوطات؛ رقم 1697)
أن (معمد) من نزوى، ولا أدري شيئا عنها. ولعلها