أعلام بني مداد سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

95. أعلام بني مداد

الجزء ١ · صفحة ٤٦

45

حامل، فأفتى أبو الحسن بن عبد السلام أن الولد الذي في بطنها مَمْلُوك للورثة. فوصلت المسألة إلى الشيخ محمد بن عبد الله بن مداد وهو ببهلا، فكتب إلى أبي الحسن: «بَلَغَنِي أنك أفتيتَ أن الولد هو مَمْلُوكُ للورثة، فهذه فتوى مخالفة للأثر، بل هو حُرٌّ، ولو خرج الولد كله إلا خارجة منه لَمْ تَخْرُج وعُتِقَت الأَمَةُ لكان الوَلَدُ تبعًا لَهَا». قال ابنُ مداد: «ففَرِحَ بالكتاب وشكر الله بِحَضْرَةِ مَنْ كان عِنْدَه. ولو أعْلَمُ أنه يكره ما كتبتُ إليه. ويُقال في المَثَل: إذا أردت أن تعرف المؤمن والصديق فأغْضِبه؛ فإِنْ خَرَجَ غَضَبُ المؤمن إلى الباطل فليس بِمُؤْمِنٍ، والصديقُ إذا لَمْ يُرَاجِعْكَ فاعلم أن صداقته لا تأتلف. والله أعلم» (دار المخطوطات؛ رقم 3064).

أَدْرَجَ كاتب مجهول في آخر سيرته هذا النص في تقييد وفاته: «مات الشيخ العالم العلامة الفقيه محمد بن عبد الله بن مَدَّادِ النَّزْوِيَ العَقْرِي رحمه الله ليلة الجمعة من شهر جمادى الآخرة من شهور سنة تسعَ عَشْرَةَ سنة بعد

تسعمئة سنة».