أعلام بني مداد سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

95. أعلام بني مداد

الجزء ١ · صفحة ٦٨

67

الأمجد، بركات بن محمد بن إسماعيل، أعزه الله وأكرمه بالتفضيل، فاقترح لأهل بهلا فلجا لفلج ميثا، وساعدًا له ومعينا وغيثا، وهو الذي بالمفرش، وممره في خندق السور، فحصل منه زيادتان زيادة الفلج والخندق المحفور. وفقه الله لحسن النية والإرادة، إذ كان مطلبه عمارة البلاد ونيل السعادة، وذلك أنه أقعد شيئا من ماء الفلج وأنفذه في خدمته وصلاحه، فوفقه الله للإرادتين لصلاح الفلج ونجاحه، وخلصه من ضمانته والتزامه، وبرأه من قول من عارضه فيه ومن قُبح كلامه، وذلك أنه عارضه فيه مَنْ عارض، وناقضه فيه مَنْ ناقض، فحسمهم بالحجة الدامغة، والفتوى الشرعية السائغة، عن الشيخ العالم العلامة الجواد، أحمد بن مداد بن عبد الله بن مداد، أمده الله بالسعادة والرشاد، على ما حكم به وأفتى علامة المذهب، المشهور بالعلم والحلم والورع والأدب العالم العلامة الولي، الألمعي موسى بن علي. فوطئ الإمام بركات في قرح هذا الفلج أثرهما، وما أفتيا به في ذلك وما حكما، فلم يجد المعارض ليرتقي إليه سُلّما .....

ويُوصف الشيخ أحمد بن مداد بأنه حاكم من حكام العدل بنزوى، ولعل ذلك كان احتسابا منه في غير زمان الأئمة (دار المخطوطات العمانية؛

رقم 837). من تلامذته: محمد بن سعيد بن عبد السلام (وقد عرض عليه كثيرًا من مسائل: كتابه منهاج الأبرار في بيع الخيار؛ دار المخطوطات العمانية 1708)، وفارسُ بن إسماعيل الخصيبي (وقد نَوَّه به في كتابه: غرائب الآثار) وسعيد بن زياد بن أحمد، ووضاح بن محمد بن أبي الحسن المنحي، وعلي بن أبي القاسم بن محمد بن سليمان الإزكوي، وجمعة بن أحمد الإزكوي.