96. الرسومات التعليمية في المخطوطات العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٠9
والخلاصة أن فن الرسم والتصوير في المخطوط العربي كان وليد
(5)
التواصل والتفاعل مع الحضارات الأخرى غير أنه اكتسب مع الزمن سماته وخصائصه الإسلامية التي طبعته بطابع خاص ومما سبق ندرك أن مدار بحثنا هنا حول الرسوم ذات الطابع العلمي، دُونَ الرسوم ذات الطابع الجمالي البحت، وهذه الرسوم إما أن تكون تصاوير عابرة يستطيع أي ناسخ نَقْلَها ورسمها، أو تكون ذات تفاصيل دقيقة لا يُتقنها إلا رسام ماهر واصطلحوا على تسمية الأخيرة بالمُنَمْنَمَة. والنَّمْنَمَة في أصلها اللغوي: خطوط متقاربة قصار، شبه ما تنمنم الريحُ دقاق التراب. ومنه: (فَنّ المُنَمْنَمَات) الذي يُطلق في الأساس على التصاوير
الدقيقة (6).
والمتصور في الأذهان أن الرسوم التعليمية مقصورة على مخطوطات العلوم التجريبية كالطب والفلك والبحار والكيمياء، غير أن الواقع
بخلاف ذلك، كما سنرى بعد قليل.
وفي التراث العماني المكتوب بأيدٍ عمانية يندر العثور على تصاوير ومنمنمات، ولعل السبب الرئيس وراء ذلك يرجع إلى الرأي الحازم الذي
(5)
انظر: رحلة المصحف الشريف من الجريد إلى التجليد؛ تأليف حسن قاسم حبش البياتي. الطبعة
الأولى: 1414 هـ / 1993 م. دار القلم - بيروت لبنان.
ص
212 205،
() انظر: عمائر المنمنمات الإسلامية؛ تأليف: محمد مهدي حميدة. ط 1: 1431 هـ/ 2010 م. دائرة الثقافة
والإعلام - حكومة الشارقة الإمارات العربية المتحدة.