خطبة وداع رمضان (الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي) الوليد بن سليمان بن يارك النيسابوري الكلوي

100.خطبة وداع رمضان

الجزء ١ · صفحة ١٠

9

فقد

بقي

أن أشير في الأخير إلى قضية مهمة تتعلق بنسبة الكتاب أيضًا،

أتحفنا قبل سنتين الأستاذ العزيز الدكتور عبد الحكيم الأنيس بنص للإمام أبي الفرج ابن الجوزي البغدادي (ت 597 هـ) بعنوان (وَدَاع رمضان) (1)، يتشابه محتواه كثيرًا مع النص الذي أقدمه للقراء في هذا الكتاب. وكان هذا أحد الأسباب التي دَعَتْني إلى التأني في إخراج النص منسوبًا للشيخ الكلوي.

بَيْدَ أني لمّا دَرَسْتُ النَّصَّيْنِ وَوَازَنْتُ بين مضمونهما تبيَّنَ لي أنْ لا داعي للتشكيك في أحدهما، أو ترجيح نسبتهما إلى مؤلف واحد، فمع التشابه بينهما يمتاز كلُّ نَضٌ بفقراتٍ لا توجد في الآخر، وتختلف عباراتهما في كثير من الأحيان. واقتباس أحدهما من الآخر وارد، غير أنه اقتباس لا يرقى إلى الامتزاج الكلي أو التطابق الحرفي.

زد عليه أن الأستاذ المحقق أفاد في مقدمته أن أحدًا من المؤرخين لم يذكر هذه الرسالة منسوبةً لابن الجوزي، سوى بروكلمان الذي ذكرها معتمدًا على وجودها مخطوطةً في الأسكوريال بأسبانيا. وهذه النسخة – مع نفاستها وقدمها - تالفة وناقصة جدا، فقد سَقَط أكثرها، وهي ثالثة نُسْخَتَيْن أُخْرَيَيْن حديثتين اعتمد عليها المحقق.

(1)

وداع رمضان؛ للإمام أبي الفرج ابن الجوزي البغدادي (508 - 597 هـ)، تحقيق وتقديم: عبد الحكيم الأنيس. ط 1: 1432 هـ / 2011 م. دائرة الشؤون الإسلامية والعمل الخيري بدبي.

82

صفحة.