101. المناهي بتعليقات أبي مالك غسان بن محمد بن الخضر الصلاني
الجزء ١ · صفحة ٨ومهما يكن واقع الحال؛ يُعَدُّ الكتابين: المناهي للمرتضى اليمني (ت 310 هـ) والمنهيات للحكيم الترمذي (المتوفى نحو 320 هـ) من المصنفات المعاصرة لأبي مالك الصَّلاني العُماني، وهما علامة على انفتاح العمانيين
على تراث غيرهم، وسرعة تداولهم جديد العلوم ومفيدها.
وبنظرة سريعة للنص سندرك أن الصنعة الحديثية فيه غير ظاهرة، وإنما اقتصرت تعليقات أبي مالك على توجيه النهي الوارد في الأحاديث؛ هل هو نهي أدبٍ أو نهي تحريم، واشتمل بعضُها على شيء من فقه الحديث. ولم تتجاوز تعليقاته العشرين تعليقا من مجموع نحو 191 نَهْيًا. ولا يبعد أن تكون بعضُ الشروح التوضيحية لألفاظ الأحاديث كلامه، غير أن النُّسَاحَ أغفلوا نسبتها إليه.
من
وهذا المسلك من أبي مالك في توجيه معنى النهي فَتَحَ البابَ لِمَنْ
بعده فحَذَوْا حَذْوَه، كابن بركة، وأبي الحسن البشيوي. أما الأصول المخطوطة التي اعتمدت عليها في ضبط النص فأَقْدَمُها - بلا منازع – نصُّ النسخة العتيقة من مجموع السير والجوابات؛ المحفوظة بدار المخطوطات العمانية (تحت رقم 1697) والمنسوخة سنة 531 ه، فقد وَرَدَ فيها نصُّ المناهي بتعليقات أبي مالك مكنوزا في سبع صفحات، لا ينقصها شيء سوى بعض ما تأكل من أطرافها.
ويشد الانتباه في هذه النسخة تمييز الناسخ تعليقات أبي مالك بخط
أكبر من خط المتن المعتاد أكثرها يبتدئ بعبارة: «قال أبو مالك»، وبعضُها