102. الشيخ المحسن سالم بن محمد الرواحي في ذكراه الثمانين
الجزء ١ · صفحة ١١الرواحي يسأله عنه لغلبة ظنه أنه عنده، وفي المقابل كان الإمام السالمي إذا فرغ من تصنيف شيء من كتبه بادر بإرساله إلى الشيخ الرواحي في زنجبار، فينسخه النُّسّاخ ويتداوله أهل العلم.
- زنجبار
الأمر نفسه يقال عن زنجبار، فقد بدأ الشيخ في اقتناء المخطوطات وهو دُونَ الخامسة عشرة، وكان أول أمره ينسخ بيده، ثم صار حوله جملةً من النساخ يكتبون له، وارتبط بقطبي المذهب في زمانه؛ قطب المغرب العلامة أطفيش، وقطب المشرق الإمام السالمي، وكان كلاهما يرسل له جديد مصنفاته. والواقع يشهد على بصماته الموزعة في خزائن زنجبار الخاصة، والموقوفة على المساجد والمدارس ومراكز الوثائق الرسمية في دول الشرق الإفريقي قاطبة.
- خارج الوطن:
أما
من
حيث الترحال بشخصه فإن استثنينا تردده بين عمان
حج
وزنجبار لا نجد له رحلات خارج هذين القطرين إلا إلى الحج، وقد ثَلاثَ مَرَّاتٍ: أُولاهُنَّ فِي مُقْتَبَل عُمُرِه سنة 1307 هـ. والثانية سنة 1320 هـ
برفقة السلطان علي بن حمود. والثالثة سنة 1347 هـ، لَقِيَ فيها الشَّيْخَ بَيُّوضَ
إبراهيم بن عمر الجَزَائِرِيَّ المزابي.
وكان من مقتضيات الرحلة إلى الحج أن يمر القادم من أرض السواحل على بنادر الهند أولًا (والبندر الميناء)، ومنها يَسْلُكُ طريقه إلى