الشيخ المحسن سالم بن محمد الرواحي في ذكراه الثمانين سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

102. الشيخ المحسن سالم بن محمد الرواحي في ذكراه الثمانين

الجزء ١ · صفحة ١٢

11

بنادر الجزيرة العربية. لذا كان الشيخ الرواحي في رحلاته يستقل مركبًا إلى كراتشي (في باكستان (حاليا)، ثم مركبًا آخر إلى جدة، وقد انتهز الفرصة في إحدى تلك الرحلات فَنَزَلَ مُمْبَاي (بومباي) وطبع فيها كتاب (لطائف الحكم). وتظل الهند محطة جديرة ببحث مكثف في خزائنها ومراكزها العلمية وإرشيفاتها؛ لصلة العمانيين القوية بها عبر العصور.

-

المكتبات العالمية:

اجتمعت في الشيخ سالم بن محمد الرواحي ثلاثة عوامل رئيسة خرجت به من حدود المحلية إلى العالمية شَغَفُه بالمخطوطات جمعًا ونَسْخًا وضبطا، واشتغاله بالكتابة السلطانية لحكام، زنجبار، ودخوله معترك الطباعة

والمطابع. ورزقه الله القبول لدى الناس، فكان مبارك القصد والمقصود. ومَنْ أراد أن يتلمَّس آثاره أعياه المبتدأ، وبعد عنه المنتهى، وطال عليه الدرب، فخزائن عمان ملأى بمخطوطاته ووثائقه، ومِثْلُها خزائن زنجبار، وعَرّج على الإرشيف الرسمي فيها تجد خطوطه في عامة سجلاته، وبعض المكتبات الخاصة في تانغا، وإرشيف حكومة كينيا، وإرشيف جزر القمر، والإرشيف الصومالي، وبعض المكتبات الخاصة في اليمن. وحَوَالَي عُمان له آثار في سجلات أوقاف مكة المكرمة، وفي المكتبة الوطنية القطرية، وفي الديوان الأميري في البحرين والكويت، والديوان الملكي في

العراق، والمكتبة الظاهرية في دمشق، والمكتبة الوطنية في بيروت.