102. الشيخ المحسن سالم بن محمد الرواحي في ذكراه الثمانين
الجزء ١ · صفحة ٥4
توثيق تفاصيلها إلى مدح ذاتي، بل أتوخى ضرب مثال حي على أناس يحق أن
يقال فيهم: رضي الله عنك، لقد أَثْعَبْتَ مَنْ جاء بعدك» (1).
قداحة الشرارة الأولى:
في ذيل ديوان (السيف النقاد) كتب الشيخ المُجَاهِدُ سليمان الباروني (ت 1359 هـ) ترجمةً لصاحِبِ الديوان، مؤرخةً في 10 رمضان 1324 هـ صَدَّرَها بقولِهِ: كُنَّا أَرْسَلْنَا إلى بعض أكابرِ عُلَماء جزيرة العرب طلبًا في بيان ترجمة حياة الناظم، فأجابنا منهم العلامة الشهير المؤلّف الشيخ عبد بن حميد السَّالِمِيُّ؛ صاحب كتاب (مَشَارِقِ أنوارِ العُقُولِ) في علم الكلام، كما أجابنا الكاتبُ البليغ الأديب الشيخ سالم الرواحي باش؛ كاتب
الله
الحَضْرَةِ السُّلْطانية بالزّنْجِبَار، فلخَصْنَا مِنْ جَميعِ ذلك ما يأتي ..... كانت هذه العبارة الخيط الأول الذي ربطني بشخصية (سالم الرواحي)، واستوقفتني الألقاب التي صاحبت اسمه. ويوم كنا نتردد على مجالس شيخنا العلامة أحمد بن حمد الخليلي الجمعِيَّة؛ سألته ذات مرة بتاريخ 22 شعبان (1419 هـ / 11 ديسمبر 1998 م عن الشيخ الرواحي، فقال: هو والد المشايخ بني رواحة، عُمَّار مسجد (الرضا).
(1)
عن الحسن بن علي قال: «لما احتضر أبو بكر قال: يا عائشة، انظري اللقحة التي كنا نشرب من لبنها، والجفنة التي كنا نصطبح فيها، والقطيفة التي كنا نلبسها، فإنَّا كنا ننتفع بذلك حين كنا في أمر المسلمين، فإذا مِتُّ فاردديه إلى عمر. فلما مات أبو بكر أرسلت به إلى عمر، فقال عمر: رضي الله عنك يا أبا بكر، لقد أَنْعَبْتَ مَنْ جاء بعدك». رواه الطبراني (1/ 60).