104. ابن بور في الذاكرة العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٤13
واثني عشر يوما. وبعث محمد بن بور برأس عزان بن تميم إلى الخليفة
ببغداد (26).
ثم وقعة دما بين أهل عمان ومحمد بن بور، وقتل الأهيف بن حمحام الهنائي: فلما قتل محمد بن بور عزان بن تميم بسمد الشاني في حربه، وكان الظفر لمحمد بن بور، فصار بنزوي، فلما انتهى خبره إلى الأهيف بن حمحام الهنائي أرسل إلى بني هناة وكافة مشايخ عمان وعشائرها وعِزَاهُم (27) من أهل عمان من اليمانية، وخرج في عسكر ضخم يريد محمد بن بور، فلما بلغ محمدا خروج الأهيف بن حمحام سائرًا إليه بأهل عمان خرج هاربا، فلحقه الأهيف بدما، فاقتتلوا قتالا شديدا حتى كثر القتل والجراح في الفريقين. فبينا هم على ذلك الحال إذ أقبل ركب على كل جمل رحلان من أهل قدمة (28) وغيرهم من المضرية مددا لمحمد بن بور على أهل عمان، فأقبلوا على ما بلغنا حتى إذا كانوا قريبا من الفريقين نزلوا عن رواحلهم، وأخذوا أسلحتهم، وحملوا عند محمد بن بور على أهل عمان، عند إعياء من الناس، بعد أن كادت تكون الهزيمة على محمد بن بور وأصحابه، فوقعت الهزيمة على أهل عمان، فقتل الأهيف بن حمحام وخلق كثير من عشيرته وغيرهم
(26)
في هذا الموضع استشهد بشعر لابن دريد في الوقعة، وفيه تصحيف كثير، فضربت صفحا عن ذكره. والحق يقال: إن لابن دريد من الأشعار في الوقائع التي جرت بعمان بعد الصلت بن مالك ما لا يليق
بعاقل مثله.
(27)
(1) العزى مفرد العِزَّة، وهي الجماعة والعُصْبة من الناس. أي: ومن ينتسب إليهم.
) لم أهتد إلى معرفتها، وظاهر من السياق أنها اسم موضع.