104. ابن بور في الذاكرة العمانية
الجزء ١ · صفحة ١٧16
والتفصيل الذي رأيناه عند ابن عبد الباقي ذكر نحوه - بزيادات قليلة وعبارة مختلفة – المؤرخ سرحان بن سعيد الإزكوي (ق 12 هـ) في كتابه المشهور (كشف الغمة فقال: ولم تزل الفتن تتراكم بين أهل عمان، وتزيد بينهم الإحن، وصار أمر الإمامة معهم لعبا ولهوا، وبغيا وهوى، ولم يقتفوا كتاب الله، ولا آثار السلف الصالح من آبائهم وأجدادهم … حتى بلغ الكتاب أجله. خرج محمد بن أبي القاسم وبشير بن المنذر من بني سامة بن لؤي بن
(34) عاملا
غالب، وقصدا إلى البحرين وكان بها يومئذ محمد بن نور للمعتضد، فلما قدما عليه شكيا إليه ما أصابهما من الفرقة الحميرية، وسألاه الخروج معهما إلى عمان، وأطمعاه في أشياء كثيرة، فأجابهما إلى ذلك، وأشار عليهما أن يذهبا إلى الخليفة ببغداد، ويذكرا له أمرهما، وأنهما قدما
يريدان نصرته فسار محمد بن أبي القاسم إلى بغداد، وقعد بشير مع محمد بن نور، فلما قدم محمد على الخليفة ذكر له الأمر، واستخرج منه لمحمد بن نور عهدا على عمان، ورجع إلى البحرين.
(34)
التزمتُ هنا بالنقل من المطبوع، وفيه رسم الاسم بالنون كما ترى محمد بن نور. وهذا من تصرف المحققين، لأن الأصل المخطوط بقلم مؤلفه رسمه بالباء في جميع المواضع. انظر: كشف الغمة؛ تأليف: سرحان بن سعيد الإزكوي. مخطوطة مكتبة عشيرة آل خالد في بني يسجن - وادي مزاب/ الجزائر؛ برقم 391. بخط مؤلفها. الورقات 235 - 236.