ابن بور في الذاكرة العمانية سلطان بن مبارك بن حمد الشيباني

104. ابن بور في الذاكرة العمانية

الجزء ١ · صفحة ٢٥

عمان، وقَتَلَ غزان (43) بن تميم في خلق من الإباضية، وكان دخول ابن بود

إياها سنة ثمانين ومئتين» (44).

والنص نقلته بأخطائه من المطبوع، وفيه تحريف وتصحيف؛ بعضه ظاهر، وبعضه لا يستقيم إصلاحه إلا بالرجوع إلى الأصل المخطوط. ومما تفرد به ولم أر أحدًا ذكره غيره: نسبة ابن بور إلى خراسان.

وفصل معاصره وبلديه أبو زيد البلخي (ت 322 هـ) الخبر من زاوية جغرافية، فقال في كتابه (صورة الأقاليم وعُمان مستقلة بأهلها، وهي كثيرة النخيل والفواكه الجروميَّة من الموز والرمان والنبق ونحو ذلك، وقصبتها صحار، وهي على البحر، وبها متاجر البحر وقصد المراكب، وهي أَعْمَرُ مدينةٍ بعمان، وأكثرها مالا، ولا تكاد تُعْرَفُ على شاطئ بحر فارس بجميع بلاد الإسلام مدينةً أكثر عمارةً ومالًا من صحار، وبها مدن كثيرة. وبلغني أن حدود أعمالها نحو من ثلاثمئة فرسخ. وكان الغالب عليها الشراة، إلى أن وقع بينهم وبين طائفة من بني سامة بن لؤي – وهم من كبراء تلك النواحي - حروب، فخرج منهم رجل يعرف بمحمد بن القاسم السامي إلى المعتضد فاستنجده، فبعث معه بابن ثور، ففتح عمان للمعتضد، وأقام بها

(43)

(44)

صوابه بالعين: عزان.

كتاب المقالات ومعه عيون المسائل والجوابات؛ تأليف: أبي القاسم عبد الله بن أحمد بن محمود (ت 319 هـ). تحقيق حسين خانصو، وراجح كردي، وعبد الحميد كردي. ط 1: 1439 هـ 2018 م. دار الفتح للدراسات والنشر - عمان الأردن. ص 156.

24

34