104. ابن بور في الذاكرة العمانية
الجزء ١ · صفحة ٣٠29
فعقدوا لنحو 16 إماما في مدة لا تتجاوز الثلاثين سنة. وكان الإمام الغالب
عند قدوم ابن بور هو عزان بن تميم؛ المتولي سنة 277 هـ.
تُجْمِعُ المصادر العمانية أن افتراق كلمة أهل العلم في عمان،
والصراع بين ساستهم وتعالي العصبيات القبلية فيما بينهم
كانت سببًا
رئيسا في غزو ابن بور لعُمان، فقد طلبوا الدنيا، وتنازعوا الدولة بينهم لطلب الملك، فبَعَثَ الله عليهم مَنْ هو أَطْلَبُ للدنيا والملك منهم،
اعتبروا ولا عقلوا».
فما
تتفق المصادر العمانية - التاريخية وغير التاريخية - على تسمية الغازي بالباء: ابن بور، وما شدَّ شيء منها عن ذلك. أما غير العمانية فيَردُ فيها أحيانا بالباء، وأحيانا بالثاء ثور. وبناء على ذلك افترضت بعضُ الأبحاث المتأخرة أن يكون أصل تسميته بالثاء، ثم سماه أهل عمان بالباء لإفساده، لكن المفهوم من كلام الأزهري في كتابه تهذيب اللغة أن تسميته
بالباء كانت معروفة متداولة عند غير العمانيين.
{
كان استنجاد بعض أهل عمان من بني سامة بالعباسيين ثغرةً
انتهزها ابن بور، ولقي فيها مدخلا لغزوها، وكانت نجدة بني سامة العدنانيين أطماعه في
ضد القبائل النزارية القحطانية مطيّةً رَكِبَها ابنُ
بور لتحقيق عمان. ولقيت هذه النجدة تأييدا مطلقا من الخليفة العباسي آنذاك:
المعتضد بالله.