105. طبقات الأسلاف والأخلاف (حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي)
الجزء ١ · صفحة ١٥14
ثم الخلف الثالث، وفيهم ابن رَوْح الذي صرح بنفسه أن وقوع الحدث كان قبل أن نخرج من بطون أمهاتنا إلى دار الحياة الدنيا» (13). فأهل هذا الخلف من مواليد الربع الأخير من القرن الثالث تقديرا، ومنهم العاقدون على الإمام سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب سنة 320 ه: أبو مُحَمَّد الحواري بن عثمان، وأبو محمد عبد الله بن محمد بن أبي المُؤْثِر، ثم مُحَمَّد بن زائدة السَّمائلي، ومحمد بن الحسن وذكر أبو سعيد أن أقدمهم سنا: أبو إبراهيم محمد بن سعيد بن أبي بكر الإزكوي. ومنهم: أبو مالك غسان بن محمد بن الخضر الصَّلاني.
أما الخلف الرابع فهم على الأرجح مواليد العقد الأخير من القرن الثالث الهجري، ويُمثلهم ابن بركة؛ الذي أدرك أشياخه أبا مالك وأبا مروان والإمام أبا القاسم سعيد بن عبد الله وكان يناظرهم ويباحثهم، وعنهم دَوَّن
كتابه «التقييد».
والظاهر أن أبا سعيد أصغر من هذه الطبقة بقليل، ويبدو أنه لم يشهد القرن الثالث الهجري، ولعله يكون على رأس الخلف الخامس، فقد حكى عن نفسه قائلا: «وقد كان المسلمون يجعلون في أسجانهم في باب السجن خللا في رُزّ الباب بقدر ما يدخل الطعام، ورأوا في ذلك راحةً. وغيرُ ذلك أَحْزَمُ في الأمر. وقد كنتُ أنا قد جعلني الإمام سعيد بن عبد الله رحمة الله عليه وأنا حين بلغتُ على السجن، فكنتُ إذا جاء أحد بطعام فإنما
سيرة محمد بن روح ص 19.
(13)