105. طبقات الأسلاف والأخلاف (حسب تقسيم العلامة أبي سعيد الكدمي)
الجزء ١ · صفحة ٤بسم الله الرحمن الرحيم
الحمد لله، والصلاة والسلام على رسول الله، وعلى آله وصحبه ومن والاه
• تقدمة
قلت عناية العمانيين بتدوين التاريخ؛ بل نَدَرَتْ، وربما صنف الأولون منهم شيئًا قليلا أو كثيرًا ثم أتت عليه عوادي الزمن، فبقي اسمه وخبره، ودَرَسَ رَسْمُه وأثره، وإذا علمنا أنهم أهملوا توثيق أسماء مصنفاتهم وتعدادها في كل فن؛ تَرَبَّحَ لدينا أن قسمًا منها لم يَبْقَ له من الذكر لا أثر ولا
خَبَر
وقد تكون هذه تَعِلَّةً نُعَلِّلُ بها أنفسنا ونُطَيَّبُ بها خواطرَنا، غير أنه مما يحز في النفس أن نرى علماء الأمصار دَوَّنوا فضائل أمصارهم، وخلّدوا في الكتب مآثر بلدانهم، فأبقوا لهم ذكرًا في الغابرين، يتجدد على مر الليالي والأيام، ولسانَ صِدْقٍ في الآخرين، يتأكَّد مع تصرف الأعوام)، بل تعدى
) اقتباس من من رسالة ابن الربيب القيرواني (ت 420 هـ) يمدح علوم أهل الأندلس، ويذم تقصيرهم في التاريخ. نقلها: نفح الطيب من غصن الأندلس الرطيب؛ تأليف: أحمد بن محمد المقري التلمساني (ت 1041 هـ). تحقيق: إحسان عباس. ط 1: 1388 هـ / 1968 م. دار صادر - بيروت/ لبنان. مج 3/
ص 156.