النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٠٤104
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
التلاميذ والمستفيد من علمه خلائق لا يحصون كانوا كما قال القفطي في أنباء الرواة: «وعادت بركة أبي عبيد الله على أصحابه، فكلهم نبغ في العلم واشتهر ذكره، وأخذ عنه، وتصدر للإفادة» (1). ابن أبي الدنيا نصر بن داود الصاغاني وعلي بن عبد العزيز البغوي، ومحمد بن إسحاق الصاغاني، وأحمد بن يوسف أبو عبد الله التغلبي، والحارث بن محمد بن أبي أسامة، ومحمد بن يحيى الموزي ذكره الدارقطني، فقال: صدوق، وأحمد بن القاسم صاحب أبي عبيد القاسم بن سلام كان من أهل العلم والفضل (3)
أقوال أثرت عنه:
قال أبو عبيد: مثل الألفاظ والمعاني الطريفة مثل القلائد اللائحة في الترائب الواضحة (4). قال علي بن عبد العزيز: سمعت أبا عبيد القاسم بن سلام يقول: المتبع للسُّنَّة كالقابض على الجمر، وهو اليوم عندي أفضل من ضرب السيف في سبيل الله (5).
قال أبو عبيد: إني لأتبيّن في عقل الرجل أن يدع الشمس ويمشي في الظل).
(7)
قال أبو عبيد: ربانيو العلم أربعة: فأعلمهم بالحلال والحرام أحمد بن حنبل، وأحسنهم سياقة للحديث وأداء له عليّ المديني، وأحسنهم وضعاً لكتاب الله ابن أبي شيبة، وأعلمهم بصحيح الحديث يحيى بن المديني قال أبو عبيد: من شكر العلم أن تقعد مع كلّ قوم فيذكرون شيئاً لا تحسنه، فتتعلم ثُمَّ تقعد بعد ذلك في موضع آخر فيذكرون ذلك الشيء الذي تعلمته فتقول: والله ما كان عندي شيء حتَّى يقول كذا وكذا فتعلمته، فإذا فعلت ذلك فقد شكرت العلم.
سمعت
فلاناً
مصنفاته:
عرف أبو عبيد لدى معاصريه ومن جاء بعده من العلماء الأئمة بأنه اللغوي المحدث، المفسر، المقرئ، الفقيه، المؤدب، صاحب التصانيف، فكان كما وصفوه وعرفوه، بل أعظم شأناً، وأكبر قدراً
من ذلك.
(1) أنباء الرواة، 21/ 2.
(2) تاريخ بغداد، 422/ 3. (3) المصدر السابق، 349/ 4. (4) المصدر السابق، 410/ 12.
(5) المصدر السابق نفسه.
(6) المصدر السابق نفسه.
(7) نور القبس المختصر على المقتبس العموري، ص 31.
(8) طبقات المفسرين الداودي 36/ 2.