النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٠٥٥نظرية القبض
د. محمد بن راشد بن صالح الغاربي
1055
أنجز بحمد
الخاتمة:
الله هذا البحث ومضى بما له وما عليه، غير أنه لا يفوتني في الختام أن أسجل
هذه الملاحظات العامة
أولاً: إن النهي عن البيع قبل القبض إنما يختص بالطعام وحده، ويتعلّق به من دون سائر المبيعات؛ إذ إن أكثر العمومات الواردة في النهي عن بيع المبيع قبل قبضه غير ثابتة. ثانيا: إن ما ثبت من تلك العمومات تتطرق إليه احتمالات شتى وتتوجه نحوه ضروب من
التأويلات القريبة. ثالثاً: إن إثبات عليَّة وصف للنهي عن بيع الطعام قبل قبضه أمر المنال، وعسر الوصول؛
لخفاء علة ذلك.
صعب
رابعاً: إن التعويل على تعليل النهي للمنع من التصرف بغير البيع، متى توفرت تلك العلة، غير مثمر؛ لعدم ثبوت ذلك الوصف في حكم
الأصل.
خامساً: في مجال الصور المستجدة في القبض، قررت أن مبنى القبض وأساسه العرف فما اعتبره العرف قبضاً كان كذلك في الشرع، ما لم يتعارض مع نص من الشارع.
وصلى الله على سيدنا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.