النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٠٧٧

1077

|

كتاب المحاربة) للعلّامة بشير بن محمد بن محبوب

د. بدر بن هلال بن حمود اليحمدي

كتاب المحاربة) للشيخ بشير بن محمد بن محبوب الر.

أولاً: التعريف بالكتاب:

(كتاب المحاربة) الذي ظهر محققاً ومطبوعاً. هو أحد ثلاثة كتب مختصرة أو سير (جمع سيرة بحسب مصطلح العلماء العُمانيين (القدامى) للعلامة أبي المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي، والكتابان الآخران أحدهما بعنوان ((الرصف» في العقيدة وأصول الفقه وبعض فروع الفقه السياسي، والثاني لا عنوان له لكنه يناقش قضية كانت مثار خلاف بين العلماء في ذلك الوقت، وهي قضية اختلاف العلماء في مسألة عزل الإمام الصلت بن مالك وتولية راشد بن النظر، وما تولد عنها من تكوّن المدرستين الرستاقية والنزوانية في ما بعد.

بحسب

وما يهمنا في هذا الموضع هو كتاب المحاربة، فهو كتاب يقع في حدود ثلاثين صفحة الإخراج الحديث للكتاب بعد الطباعة وموضوعه الرئيس: فقه الدعوة والجهاد والحرب التي قد يخوضها المسلمون مع المعادين من المشركين والباغين من المسلمين والأحكام المترتبة عليها، بالإضافة إلى موضوع الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر، وطرق الحفاظ على المجتمع المسلم من الانحرافات والمخالفات المضرة بالفرد والمجتمع.

(1) هو العلامة الشيخ أبو المنذر بشير بن محمد بن محبوب الرحيلي من علماء القرن الثالث الهجري، حفيد العلامة أبي سفيان محبوب بن الرحيل أحد حملة العلم إلى عُمان وابن الشيخ العلامة محمد بن محبوب الرحيلي الذي كان مرجع الفتوى في عصره في عُمان، لذا فهو عالم من نسل، علماء، نشأ في أسرة علمية، فتخلق بالأخلاق الإسلامية ونبغ في علوم الشريعة حتى صار أحد المراجع العلمية في زمانه، إلى جانب أخيه عبد الله وأبي علي الأزهر، وأبي الحواري مفزع أهل عُمان في عهدهم لعلمهم وسيرتهم الحسنة من مشايخه عزان بن الصقر أبو معاوية، والصلت بن خميس (أبو المؤثر)، إلى جانب والده الشيخ محمد بن محبوب. وترك آثاراً منها كتاب: المحاربة وكتاب الرصف وكتاباً مختصراً آخر في قضية عزل الإمام الصلت بن مالك الخروصي. عاصر الشيخ بشير الإمام الصلت بن مالك الخروصي، لكن لم أجد له ذكراً كبيراً في الأحداث التي وقعت في زمانه، ولا تلك التي وقعت بعده، اللهم إلا سيرته في مسألة عزل الإمام الصلت، ثم لا نجد له مشاركات فاعلة على المسرح العُماني في ذلك الوقت مع تعاقب الأئمة كراشد بن النظر وعزان بن تميم، ثم سعيد بن عبد الله بن محمد بن محبوب سنة 320 هـ .. وتاريخ وفاته غير معروف بالضبط، لكن الشيخ سيف البطاشي حدده تقريباً سنة 273 هـ، بينما محققا كتاب المحاربة وكتاب الرصف حدداه بتاريخ 290 هـ ولم يذكرا ما استندا إليه في ذلك، ومع أني أميل إلى الثاني؛ لأن سيرته التي تناول فيها قضية عزل الإمام الصلت تدل على أنه عاش بعد الإمام الصلت الذي توفي سنة 275 هـ، خصوصاً وأن فيها ذكراً للإمام راشد بن النظر والإمام عزان بن تميم وكل هؤلاء عاشوا بعد الصلت بن مالك، وهذا يعني أن أبا المنذر قد عاش إلى 290 هـ، والله أعلم. (انظر: تحفة الأعيان للسالمي، ج 1. وإتحاف الأعيان للبطاشي، ج 1، ص أعلام الإباضية قسم المشرق أ. محمد صالح ناصر ود. سلطان الشيباني، ص 70).

255 254

ومعجم

(2) ظهر الكتاب مطبوعاً ومحققاً مع كتابين آخرين للمؤلف نفسه (بشير بن محمد بن محبوب) بعنوان (ثلاث رسائل إباضية مبكرة)، قام بتحقيقها: د. عبد الرحمن السالمي والمستشرق ويلفرد مادلونغ، الناشر هورسوذن فيسبادن، ألمانيا، سنة

النشر: 2011.