النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬١١٨

1118

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

وكان الجزء العشرون: لضمان الدواب وما تحدثه من أضرار في أموال الناس، استوعبها تفصيلاً وبياناً لأحكامها بصورة وافية.

وفي الجزء السادس والعشرين: تناول الكندي مسائل الشركة والأموال المشتركة، وكيفية قسمة ذلك بكل تفصيل، مثلما تناولها الفرسطائي في أول كتابه.

وواضح من المحاور الكبرى للكتابين اختصاص كتاب الفرسطائي بالعمارة المحلية في الصحراء، وما تعلق بها من أحكام الآبار والقصور، بينما برزت في المصنف أحكام البحر والأفلاج، استجابة لبيئة كل مؤلف وما يقتضيه الاجتهاد الفقهي من تلبية حاجات الناس، والجواب عن أسئلتهم الحياتية وقضاياهم اليومية. ولا يعني هذا تبايناً جوهرياً في أساس المعالجة؛ لأنَّ الفقه في الأساس إقامة للعدل وحراسة للحق، ومنع من التظالم بين الناس مهما اختلفت صوره ومسائله التفصيلية. كما أن المساحة المشتركة بين الكتابين واسعة، تجلّت في أحكام الطرق والزراعة وغرس النخيل، وأنواع الحريم، وحقوق الشركاء في العمارات والمزارع والماء، وكيفية فض النزاع بين المتخاصمين ونزع المضار الواقعة في هذه الأموال وهو مجال خصب لتحديد معالم العناية بالعمران في كتب الفقه الإسلامي.

الخاتمة

يتجلى لنا من خلال وصف كتاب أصول الأرضين)، وعرض محاوره الأساسية ومنهج صاحبه، وما أوردنا من نماذج تفصيلية لبعض مسائله، أنه مساهمة ثرية ولبنة معتبرة في بناء فقه العمران الإسلامي، تنظيراً وتطبيقاً، وهو فقه حيٌّ بإمكانه الإسهام بتقديم حلول مناسبة لمشاكل العمران المعاصرة، سواء ما تعلق بالمدن وضوابط البناء، أم بالمزارع واستثمار الأشجار والزروع، أم بالشوارع وضوابط المرور، أم بالبيئة ومنع المضرة والحفاظ على التوازن الذي أقام الله أمر الحياة، وجعله شرطاً لسلامة الكائنات، ومجالاً لسعادة، الإنسان، ومضماراً للناس أن يضيفوا إليه فساداً الأرض وإهلاكاً للحرث والنسل، والله لا في الفساد. يحب

ويحافظوا عليه، وإلا كان

سعيهم

عليه