النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬١٧٧

كتاب (الجامع) لابن بركة والنظرية الفقهية

ناصر بن خلفان بن خميس البادي

1177

الأول: إن كتاب (الجامع) لابن بركة يعتبر نموذجاً للتنظير في أصول الفقه، كون أصول الفقه يمكن أن تعتبر المرحلة الأولى من مراحل تطور النظرية الفقهية). الثاني: إن كتاب (الجامع) قدم تنظيراً أيضاً في القواعد الفقهية، كون القواعد الفقهية يمكن أن تعد المرحلة الثانية من مراحل النظرية الفقهية (2).

الثالث: إن ابن بركة كان ينطلق في بحث مسائل كتابه (الجامع) من نظريات فقهية كلية منظمة كان يحملها في رأسه، وإن كانت مبعثرة في كتابه وغير مذكورة صراحة؛ أنها لم تكن قد تبلورت بعد في ذلك العصر كعلم محدد.

بسبب

وقد وضعت هذا البحث في مبحثين: الأول: في التعريف بابن بركة - قيد الدراسة - ومنهجه في كتابه (الجامع). والثاني: حول كتاب (الجامع) قيد الدراسة - والنظرية الفقهية وقد كان منهجي في البحث هو التتبع والاستقراء؛ لإثبات فروض البحث، مع الاختصار - بطبيعة الحال.، فقد اكتفيت في كل جزئية بالقليل من الأمثلة؛ بسبب طبيعة هذا البحث، من حيث المساحة البسيطة والوقت القصير المتاحين له.

المبحث الأول: التعريف بابن بركة وكتابه (الجامع):

المطلب الأول: التعريف بابن بركة:

1

-

الله اسمه ونسبه وكنيته: هو عبد بن محمد بن بركة السليمي الأزدي. نسبةً إلى سليمة بن

مالك بن فهم. وكنيته: أبو

محمد،

عند المتأخرين بابن بركة (3).

وهي المعروف والمشهور بها من دون سواها عند الإطلاق. واشتهر

2 - ولادته: ولد في أواخر القرن الثالث الهجري، ولكن لم تحدد المصادر تاريخ ولادته بالضبط، غير أن بعض الباحثين (4) رجح ببعض القرائن أن يكون تاريخ ولادته ما بين عامي:

296 و 300 هجريين

(5).

•

(1) انظر: الزحيلي، النظريات الفقهية، ص 201.

(2) انظر: الزحيلي، المصدر السابق، ص 1

201

(3) المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص 37 - 38.

(4) هو: الشيخ زهران بن خميس المسعودي.

(5) انظر: المسعودي الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص 39 - 41.