النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬١٧٩

كتاب (الجامع) لابن بركة والنظرية الفقهية

ناصر بن خلفان بن خميس البادي

1179

أبو الحسن البسيوي، وهو من أشهر تلامذة ابن بركة وأعظم من حمل عنه فقه المذهب الإباضي، ونقله إلى من بعده. وله آثار علمية غزيرة، مثل كتابيه (الجامع)، و (المختصر) الذي اختصر فيه جامعه، و (سبوغ النعم).

أبو عبد الله محمد بن زاهر، وقد توجه بمسائل لابن بركة (2).

أحمد بن محمد بن خالد، وكان قاضياً (3).

6 - مكانته العلمية: كان عالماً فقيهاً، ومحققاً أصولياً صلباً قوي العارضة، لا يتنازل عن رأيه إذا كان لديه الدليل، وكان ذا رؤية سياسية خاصة، وكان غنياً موسراً، ينفق على مدرسته من ماله الخاص، وقد بنى العديد من المساجد، وكانت له أوقاف خيرية ما زالت باقية إلى الآن. وكان عالماً محققاً، جمع المعقول والمنقول، اطلع على المذاهب الإسلامية، وأقوال علمائها، ومحصها تمحيصاً، وكان أديباً واسع المعارف اللغوية، مما مهد له تمكنه في علم الأصول، وله آراء استقل بها من بين علماء مذهبه. وأثنى عليه الكثير من العلماء؛ كالشيخ الأصم (4) الذي وصفه بأنه صاحب الحجج البليغة. وبات فضله على من جاء بعده واضحاً؛ إذ لا يكاد مؤلف يخلو من نصوص من مؤلفات ابن بركة أو فتاواه). وقد امتاز بالشجاعة والجرأة عند مناقشة الأقوال، ويلتزم بقدر كبير من الإجلال والتقدير لعلماء، مذهبه، ولكنه لا يجد حرجاً في الخروج عن رأيهم إذا وجد الحجة والدليل في قول آخر (6).

7 - آثاره العلمية: ترك الإمام ابن بركة كنوزاً علمية عظيمة في حجمها وفي قيمتها العلمية، ومن أهمها:

كتاب (الجامع) وهو مطبوع في جزأين، ويعد من الكتب القيمة في الفقه وأصوله وقواعده، وهو من بواكير الأعمال الأصولية في الإسلام.

كتاب (المبتدأ)، في التوحيد).

(رسالة التعارف)، وهي رسالة صغيرة تناول فيها العرف، وكانت جواباً لسؤال وصله (8).

(1) المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص 52.

(2) المصدر السابق، ص 55.

(3) المصدر السابق، ص 55.

(4) هو الشيخ أبو الحسن البسيوي، من تلاميذ الإمام ابن بركة.

(5) منتدى المنزهون من أهل الحديث (www.monazh.com من مقال للباحث الأخ فهد بن علي السعدي (6) بحوث ندوة القواعد الفقهية بين التأصيل والتطبيق من بحث لخلفان الحارثي، ص)

(7) المسعودي، الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص 61.

(8) المصدر السابق، ص 62.

230

-

حفظه الله ..