النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬١٨٠

1180

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

كتاب (التقييد)، وقد ألّفه مما حفظه وسأله شيخه أبا مالك (1).

شرح جامع ابن جعفر

:

(2)

8 ـ وفاته لم تحدد المصادر سنة وفاته على وجه الضبط، غير أن المعاصرين رجح بسبب بعض القرائن أن تكون وفاته ما بين عامي: 362 هـ و 363 هـ (4).

المطلب الثاني: كتاب (الجامع) ومنهجه

1 - التعريف بكتاب (الجامع):

الباحثين

يعتبر كتاب (الجامع من أهم كتب وآثار الإمام ابن بركة، سواء من حيث الحجم، أو من حيث القيمة العلمية، وهو كتاب في الفقه وأصوله، هدف منه مؤلفه - كما يظهر في بداية الكتاب - إلى تزويد الفقهاء بالأصول والقواعد والفروع التي تعينهم على الاستنباط الصحيح للأحكام، وتعينهم على إنتاج واقع فقهي سليم. ويعتبر كتاب (الجامع) من أمهات الفقه الإباضي، وهو من أول ما ألف في أصول الفقه لدى الإباضية. وهو مطبوع في مجلدين، بتحقيق من عيسى يحيى الباروني. والجامع مشهور أيضاً بـ «جامع ابن بركة»، ومشهور باسم «الكتاب» كذلك.

2 - منهج ابن بركة في كتابه (الجامع):

لقد تميز منهج ابن بركة في كتابه (الجامع) بعدة مزايا قل أن نجدها في كتب أخرى، ويمكن لنا أن نبرز أهم تلك المزايا في النقاط الآتية:

جعل الباب الأول من كتابه في أصول الفقه، حيث ناقش أسس علم الأصول، من حيث الأدلة الشرعية، وطرق الاستنباط وقواعده ومناقشة الاجتهاد والتقليد ومختلف مسائل علم

الأصول. تجده يعتمد على الأدلة الشرعية القرآن الكريم، والسُّنَّة والإجماع، والقياس، فإن لم يجد دليلاً اجتهد رأيه، وأبدى وجه نظره في

المسألة.

اعتمد أسلوب الفقه المقارن، فقد كان يورد أقوال غيره من علماء مذهبه، ومن علماء المذاهب الإسلامية الأخرى، ويناقش أدلتهم وآراءهم وطرق استدلالاتهم.

(1) السعدي، العُمانيون، ص 136.

(2) المصدر السابق، ص 136. (3) هو الشيخ زهران المسعودي.

(4) انظر: المسعودي الإمام ابن بركة السليمي البهلوي، ص 42 - 47.