النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٬٣٨٤1384
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
مني سلام لأهل النبل في بلد يسمو بهم في جمال الخير آفاقا عُمان هذه كليمات ألملمها من عمق قلبي عسى أن تكون مصداقا
ولما أبقاني الشعر في خانة لعل وعسى كنت مخاطباً نفسي .. لعمري أي عبارة مفردة تنوب عن جمع عبارات وفود لهجت أنفسهم بالشكر والثناء عن صدق ووفاء، رأت العين حقيقته، ولمست الجوارح مصداقه .. لعمري أي عبارة مفردة توفّي امتداح تنظيم استوعب زخم عطاء علمي مدرار، وتوالي تفننه وتنوعه مع راحة جسم وانفساح نفس .. ولعمري أي عبارة مفردة توفي الثناء على غاية في الاعتناء، ودقة في الاجتباء، جمعت جنس الفقهاء إلى جنيسهم، وجعلت جليسك - أيها الفقيه ـ من أي مدرسة فقهية أردت، أو تخصص فقهي اشتهيت، أو أفق من الآفاق الإسلامية تصوّرت .. لعمري أي عبارة توفي شكر بسمات الثغور، وانشراح الصدور .. لعمري أي عبارة توفي الثناء على تواضع الكبراء، وتجند الخبراء .. أم أي عبارة تعبر عن عرفان وامتنان بما يخالج الجوانب بروح من الاغتباط، على تصور سليم، وتبصر قويم لواجب الفقهاء المسلمين، مع مداومة التحريض على تطوير أدواتهم، وانخراطهم في معطيات عصرهم؛ لأن تخلفهم يركس الأمة، وانغلاقهم طميها، وغلوهم يغلّها، وانحرافهم قيد أنملة، وخسران ميزانهم قيد شعرة يضلّ بها خلق كثير، بل يضل بسببه غالب الأمة .. وحيث قصَّرت العبارة، وتعذرت الإشارة؛ فإنني أتقدم ببيان حقيقة أصلح فيها رسمياً - أصالة عن نفسي، ونيابة عن الوفود المشاركة في ندوة تطور العلوم الفقهية، في دور النظرية والنظام الفقهي، المنظمة بسلطنة عُمان في الأيام الممتدة من سابع إلى عاشر أبريل من سنة اثنتين وعشرة وألفين بعجز اللسان، وقصور البيان، عن الوفاء بالشكران لسلطنة عُمان، على ما قدمته قبل الندوة وخلالها من صنوف التكريم، وبديع التنظيم، والريادة في التفكير، والحكمة في التدبير والجودة في التسيير، والعذر عند كرام الناس مقبول. ولا يبقى لنا مع التصريح إلا الامتثال للواجب على البدل، فإن لم تستطيعوا فادعوا له، فإليك ربّي أتوجه فأدعو لعُمان وللعُمانيين في شخص إنسان عينها، ومناط سؤددها جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم، أن يحفظه الله وبلاده، وأن يوفقه للخير ويعينه عليه، ويحفظه في الغدو والرواح، ويوفقه للرشد والصلاح، وأن يجعل هذا البلد وسائر بلاد المسلمين سخاء ورخاء آمنة مطمئنة، برحمتك يا أرحم الراحمين يا رب العالمين ولا أنسى أن أذكر لوزارة الأوقاف والشؤون الدينية في شخص معالي الشيخ الله بن محمد بن عبد بن حميد السالمي على مجهوداته الشخصية، ومجهودات أعوانه في هذا التنظيم .. وقد ذكرت النسب رباعياً على سبيل الإشارة والتلميح إلى جده نور الدين السالمي - رحمة الله عليه ـ والذي يظهر أثره جلياً في هذه الروح التسامحية الجامعة، والذي نحفظه من قوله:
عبد
الله
ونحن لا نطالب العبادا فوق شهادتيهم اعتقادا فمن أتى بالجملتين قلنا إخواننا وبالحقوق قمنا
وصلى الله وسلّم على آله وصحبه والسلام عليكم ورحمة الله
وبركاته.