النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ١٬٣٨٣

كلمة الوفود

أ. د. إدريس الفاسي

1383

الحمد

الله الرحمن الرحيم

الله

مرمى.

أكمل

لله الذي لا يؤدى شكر شيءٍ من نعمه إلا بنعمة حادثة منه، توجب على مؤدّي نعمه الماضي بأدائها، نعمة حادثة يجب شكره بها والذي لا يدرك العارفون كنه عظمته، الذي هو كما وصف نفسه، وفوق ما يصفه به خلقه، حسبي الله لمن دعا، ليس وراء الله وكفى، سمع وصلى الله على محمد المبعوث بفتح رحمته، وختم نبوته، وأعمّ ما أرسل به نبي قبله، الذي لله به الدين، وأتم به النعمة، وأكمل فيه الدين، وأنار به سبيل المتقين والسلام عليه ورحمة الله وبركاته، وجزاه عنا خير ما جزى به مرسلاً عمّن أرسل إليه، وعلى آله وأزواجه وأنصاره وأصهاره وأشياعه ومحبيه أسلكنا يا ربّ في سلكهم .. آمين.

وبعد؛ فهذه ندوة التطور الفقهية في عُمان قد أتمت عشراً، خمس رصدت هذا التطور عبر التاريخ، وكادت تختص بهذا البلد وخمس لاقحت التاريخ مع الواقع، والواقع مع المتوقع، والتقنين مع التنزيل، والتجدد مع التجديد والنوازل مع الفتاوى، والنظرية مع النظام، وذلك مع تنظيم الخطى، وانتظام الملتقى، ونحن ندعو الله بكلماته التامات المباركات أن يبقي ذلك في تصاعد وازدياد، بما ينفع العباد والبلاد.

ولَمَّا شرفت بإلقاء كلمة الوفود في هذا الملتقى العلمي الكريم، تسابقت الكلمات على لساني حتى تمانعت، فاضطررت إلى اصطفافها على عمود الشعر شطراً بعد شطر، وعجزاً بعد صدر:

أهلاً عُمان أتاك القلب مشتاقا فكنت قلبي في الأعماق خفاقا مشيت فيك خطى ود تسير على شريان حب أنال الحب رقراقا إني وجدت هنا الدنيا مباركة والدين شرعاً وتاريخاً وميثاقا وأنفسنا بجمال العلم زاهية ثم اعتلت بين كل الناس أخلاقا تجملت عند حب الناس أنفسهم حتى تساموا بمقال الحب عشاقا توحّدت في مزاياهم مذاهبهم لأنَّ مذهبهم بالغير ما ضاقا