النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ١٥٥نظرية المساواة في الفقه الإسلامي
د. أحمد الخمليشي
155
عن طريق الاستفتاء العام كما هو الشأن بالنسبة للحقوق والحريات الأساسية التي ينص عليها في الدستور.
أو عن طريق المؤسسات التمثيلية التي يساهم في انتخابها كل المواطنين، مع بقاء ما يقرره الاستفتاء العام أو المؤسسات التمثيلية قابلاً للتعديل والتغيير تطبيقاً لمبدأ: مراعاة المآل. وفي هذه الحالة يندمج التنظير الفقهي للمساواة في إعداد مشاريع النصوص، وفي مداولات المؤسسات التمثيلية حيث يكون لآراء المتخصصين دور متميز ومؤثر لما تبنى عليه من المبررات وحجج الإقناع.
ومن دون ذلك يستمر الوضع القائم الذي لا ينحصر في التكييف المتباين لمفهوم المساواة، وإنما يتعدى ذلك إلى وصف كل ما تصدره المؤسسات الدستورية بـ «القانون الوضعي» (= غير شرعي) وما يصدر عن المفتين - وإن كان متناقضاً في معظم الحالات ـ هو «إخبار عن الله بدليل» تعلّق الأمر بتنزيل الكليات، أو بتفسير نص خاص ظني الدلالة مع ما يترتب عن ذلك من رمي المجتمع بالكفر والمروق من الدين، وآثاره المدمرة التي نشاهدها في كل المجتمعات الإسلامية لا تخفى على أحد.
والله نسأل الهداية إلى سواء السبيل.
إلى أبيها أو أحد أقاربها (م. 25 من مدونة الأسرة)، وفي عام 2009 كان عدد عقود الزواج (208003) منها (64125) عقداً
أبرمها الزوجان من دون حضور ولي للزوجة.
- في الجزائر: الولي شرط في عقد الزواج (م. 19 مكرر من قانون الأسرة، ولكن دوره يقتصر على الحضور مع المتزوجة التي تتولى هي عقد زواجها (م. 11).
- وفي موريتانيا: الولي ركن في الزواج (م) 5 من مدونة الأحوال الشخصية، والزواج الذي لا يعقده الولي فاسد يفسخ قبل الدخول وبعده (م. 49 و 50).
كل حكم من الأحكام الثلاثة يوجد من ينتقده من وجهة نظر من يراها صواباً، ولكن لا أحد يملك تقرير مخالفة أي منها لشريعة الإسلام.
(1) تصريحاً من الفرق التي توصف بالمتشددة، وضمناً من الذين يقابلون بين «التشريع وبين «القانون الوضعي»؛ لأنه يتعذر الجمع بين الإيمان بشريعة مع نبذها جملة وتفصيلاً في تنظيم المجتمع، وعلاقات التعايش بين أفراده.