النظرية الفقهية والنظام الفقهي: أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية (الموسم العاشر) مجموعة باحثين

النظرية الفقهية والنظام الفقهي

الجزء ١ · صفحة ٢٢

222

أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي

المؤتمر أتى في وقته، أتى من أجل أن نسير خطوة إلى الأمام، أتى من أجل أن نجتمع على الخير في الدنيا حتى نجتمع على الخير في الآخرة.

نحن نريد أن نكون أمة وسطاً، وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِتَكُونُوا شُهَدَاءَ عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا} [البقرة: 143]، والوسط هو أعلى الجبل؛ لأنه وسط السائر إلى أعلاه حتى ينزل إلى الطرف الآخر، فإذا كنت في أعلى الجبل فأنت شاهد ومشاهد، اسم فاعل، واسم مفعول، فأنت شهيد، وشهداء جمع شهيد، كما أن علماء جمع عليم، وفعيل يصلح للدلالة على الفاعل والمفعول، كما هو مقرر في موضعه، فأنت شاهد ومشهود؛ ولذلك نريد هذه المكانة، التي وضعنا الله فيها، فلا نريد أن نقصر في أعمالنا، وفكرنا وفهمنا فنتخلى عنها، فنكون قد تركنا التشريف بعد أن تركنا التكليف. نريد أن نكون شهداء بحقِّ، وأول ذلك هو أن نطوّر هذه النظريات، وأن نستعمل ونستغل، وأن نسير ونكمل تلك القواعد.

خمس مقررة قواعد مذهب للشافعي تكون بها خبيرا ضرر يزال وعادة قد حكمت

والشـ

وكذا المشقة تجلب التيسيرا ـك لا ترف به متيقناً والنية أخلص إن أردت أجورا

نظمها الناظم في مذهب الشافعي، ثم اتفقوا عليها، فصارت القواعد الخمس الكبرى التي بنيت عليها الأشباه والنظائر، نريد أن نأخذ مناهج السلف، وألا نقف عند أزمانهم فإن الزمن يتغيّر، وإن الواقع يتطور؛ ولذلك كان هذا المجهود الذي يبذل وهذا الاجتماع الذي يتم يذكر

فيشكر.

شکر

الله لكم، وجزاكم الله خيراً، ندعو الله تعالى أن يشرح صدورنا، وأن يوفقنا إلى ما يحب ويرضى، وأن ينقلنا من دائرة سخطه إلى دائرة رضاه، وأن يؤلّف بين قلوبنا في وحدة تامة، كما أمرنا: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِحَبْلِ اللَّهِ جَمِيعًا وَلَا تَفَرَّقُوا﴾ [آل عمران: 103].

والسلام عليكم ورحمة الله تعالى وبركاته.