النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٥نظرية الاستطاعة
د. نور الدين مختار الخادمي
375
المطلب الأول: ألفاظ الاستطاعة في القرآن الكريم وردت في القرآن الكريم صراحة عبارة الاستطاعة وبعض مشتقاتها، ومن ذلك: قوله تعالى: فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]. وقوله: ﴿إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَحَ مَا اسْتَطَعْتُ﴾ [هود: 88]. وقوله: ﴿أَلَمْ أَقُلْ إِنَّكَ لَن تَسْتَطِيعَ مَعِيَ صَبْرًا﴾ [الكهف: 172. وقوله: ﴿وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا) [آل عمران: 197. وقوله: (فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِيِّينَ مِسْكِينًا﴾ [المجادلة: 4). وقوله: {وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ
= 2 - ﴿قَالَ يَنقَوْمِ أَرَهَبْتُمْ إِن كُنتُ عَلَى بَيْنَةٍ مِّن رَّنِي وَرَزَقَنِي مِنْهُ رِزْقًا حَسَناً وَمَا أُرِيدُ أَنْ أَخَالِفكُمْ إِلَى مَا أَنْهَنكُمْ عَنْهُ إِنْ أُرِيدُ إِلَّا الْإِصْلَاحَ مَا اسْتَطَعْتُ وَمَا تَوْفِيقِي إِلَّا بِاللَّهِ عَلَيْهِ تَوَكَّلْتُ وَإِلَيْهِ أُنِيبُ﴾ [هود: 88].
3 - {وَاسْتَفْزِزْ مَنِ اسْتَطَعْتَ مِنْهُم بِصَوْتِكَ وَأَجَلِبْ عَلَيْهِم بِخَيْلِكَ وَرَجِلِكَ وَشَارِكَهُمْ فِي الْأَمْوَالِ وَالْأَوْلَدِ وَعِدْهُمْ وَمَا يَعِدُهُمُ الشَّيْطَانُ إِلَّا غُرُورًا [الإسراء: 64].
ثانياً: اسطاعوا واستطاعوا (3) آيات)
1 - (يَسْتَلُونَكَ عَنِ الشَّهْرِ الْحَرَامِ قِتَالٍ فِيهِ قُلْ قِتَالُ فِيهِ كَبِيرٌ وَصَدُّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَكُفْرًا بِهِ، وَالْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَإِخْرَاجُ أَهْلِهِ مِنْهُ أَكْبَرُ عِندَ اللَّهِ وَالْفِتْنَةُ أَكْبَرُ مِنَ الْقَتْلِ وَلَا يَزَالُونَ يُقَتِلُونَكُمْ حَتَّى يَرُدُّوكُمْ عَن دِينِكُمْ إِنِ اسْتَطَاعُوا وَمَن يَرْتَدِدْ مِنكُمْ عَن دِينِهِ، فَيَمُتْ وَهُوَ كَافِرٌ فَأُولَيكَ حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فِي الدُّنْيَا وَالْآخِرَةِ وَأَوَلَيْكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خلدون} [البقرة: 217].
2 - فَمَا اسْطَعُوا أَن يَظْهَرُوهُ وَمَا اسْتَطَعُوا لَهُ نَقْبا) [الكهف: 97].
3 - ﴿وَلَوْ نَشَاءُ لَمَسَحْنَهُمْ عَلَى مَكَانَتِهِمْ فَمَا اسْتَطَاعُوا مُضِيَّا وَلَا يَرْجِعُونَ﴾ [يس: 67]. 4 - فَمَا اسْتَطَاعُوا مِن قِيَامٍ وَمَا كَانُوا مُنتَصِرِينَ} [الذاريات: 45].
ثالثاً: استطعتم (5 آيات)
1 - وَأَعِدُّوا لَهُم مَّا اسْتَطَعْتُم مِّن قُوَّةٍ وَمِن رِبَاطِ الْخَيْلِ تُرْهِبُونَ بِهِ عَدُوَّ اللَّهِ وَعَدُوَّكُمْ وَعَاخَرِينَ مِن دُونِهِمْ لَا
تَعْلَمُونَهُمُ اللَّهُ يَعْلَمُهُمْ وَمَا تُنفِقُوا مِن شَيْءٍ فِي سَبِيلِ اللَّهِ يُوَفَّ إِلَيْكُمْ وَأَنتُمْ لَا تُظْلَمُونَ} [الأنفال: 60].
2 - ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَةٌ قُلْ فَأْتُوا بِسُورَةٍ مِثْلِهِ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ [يونس: 38]. 3 - أَمْ يَقُولُونَ افْتَرَتَهُ قُلْ فَأْتُوا بِعَشْرِ سُوَرٍ مِثْلِهِ مُفْتَرَيَتٍ وَادْعُوا مَنِ اسْتَطَعْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ} [هود: 13]. 4 - يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اسْتَطَعْتُمْ أَن تَنفُذُوا مِنْ أَقطَارِ السَّمَوَاتِ وَالْأَرْضِ فَانْفُذُوا لَا تَنفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَنِ} [الرحمن: 33]. 5 - فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ وَأَسْمَعُوا وَأَطِيعُوا وَأَنفِقُوا خَيْرًا لِأَنفُسِكُمْ وَمَن يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ، فَأُولَيْكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ) [التغابن: 16].
رابعاً: يستطع: (آيتان جاءتا بصيغة النفي: أي أن حالتيهما خاصة تبعيضية منحصرة بالقدرة المادية تحديداً). 1 - ﴿وَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ مِنكُمْ طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنَكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِإِيمَيكُم بَعْضُكُم مِّنْ بَعْضِ فَانكِحُوهُنَّ بِإِذْنِ أَهْلِهِنَّ وَاتُوهُنَّ أُجُورَهُنَّ بِالْمَعْرُوفِ مُحْصَنَتٍ غَيْرَ مُسَفِحَتٍ وَلَا مُتَّخِذَاتِ أَخْدَانٍ فَإِذَا أُحْصِنَ فَإِنْ أَتَيْنَ بِفَاحِشَةٍ فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَتِ مِنَ الْعَذَابِ ذَلِكَ لِمَنْ خَشِيَ الْعَنَتَ مِنكُمْ وَأَن تَصْبِرُوا خَيْرٌ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النساء: 25] .. استطاعة الدفع لمهر الحرة.
2 - ﴿فَمَن لَّمْ يَجِدْ فَصِيَامُ شَهْرَيْنِ مُتَتَابِعَيْنِ مِن قَبْلِ أَن يَتَمَاسَّا فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينَا ذَلِكَ لِتُؤْمِنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ وَتِلْكَ حُدُودُ اللَّهِ وَلِلْكَفِرِينَ عَذَابٌ أَلِيمٌ﴾ [المجادلة: 4] استطاعة الدفع لإطعام المساكين. خامساً: استطاع (آية واحدة هي آية الحج وهي أعم الخطاب). {وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطَاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا وَمَن كَفَرَ فَإِنَّ اللَّهَ غَنِيٌّ عَنِ الْعَالَمِينَ [آل عمران: 97] .. الآية الوحيدة في هذا المقام.