النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٣٧٦376
أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
طَوْلًا أَن يَنكِحَ الْمُحْصَنَتِ الْمُؤْمِنَاتِ فَمِن مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُكُم مِّن فَنَيَتِكُمُ الْمُؤْمِنَتِ} [النساء: 25). وقوله: ﴿إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجَالِ وَالنِّسَاءِ وَالْوِلْدَانِ لَا يَسْتَطِيعُونَ حِيلَةً وَلَا يَهْتَدُونَ سَبِيلًا﴾ [النساء: 98].
1
استنتاجات أساسية:
التنصيص على اشتراط الاستطاعة في الأعمال المطلوبة: التقوى، الإصلاح والإرشاد، التعامل مع حوادث الحياة، الحج، صوم شهرين في الكفارة، نكاح المحصنات، مواجهة الواقع … ). أحكامه،
وهي
هي الدين كله، التقوى. وأعمال
هي بعض
كالحج
2 - الأعمال المطلوبة نوعان: أعمال والصوم والنكاح. والمعنى المقرر هو أن الاستطاعة مربوطة بالدين كله، وبكافة أحكامه. فهي شرط فيه إجمالاً، وشرط فيه تفصيلاً.
3 - الأعمال المطلوبة موجهة إلى الجماعة (فَاتَّقُوا اللَّهَ مَا اسْتَطَعْتُمْ} [التغابن: 16]، وموجهة إلى الفرد فَمَن لَّمْ يَسْتَطِعْ فَإِطْعَامُ سِتِّينَ مِسْكِينًا} [المجادلة: 4]. وهو الأمر الذي يقرر كون الاستطاعة شرطاً في الأعمال الجماعية، كإقامة الدين بين الناس، وإحداث التنمية العامة وإشاعة أنواع البر والمعروف والشعائر، وشرطاً في الأعمال الفردية، كأداء الحج، وإطعام ستين مسكينا، ونكاح المحصنات.
المطلب الثاني: ألفاظ معاني الاستطاعة في القرآن الكريم ورد في القرآن ما يدل على معنى الاستطاعة، ومن دون أن تذكر بالصراحة عبارتها. ومن ذلك: قوله تعالى: ﴿لَا يُكَلِّفُ اللَّهُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ [البقرة: 286]. وقوله: (لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ، وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا آنَنهُ اللهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا} [الطلاق: 7]. وقوله: {رَبَّنَا
وَلَا تَحْمِلْ عَلَيْنَا إِصْرًا كَمَا حَمَلْتَهُ عَلَى الَّذِينَ مِن قَبْلِنَا رَبَّنَا وَلَا تُحَمِّلْنَا مَا لَا طَاقَةَ لَنَا [البقرة: 286]. وقوله: ﴿وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَج﴾ [الحج: 178. وقوله: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ أَن يُخَفِّفَ عَنكُمْ﴾ [النساء: 28]. وقوله: ﴿لِيُنْفِقْ ذُو سَعَةٍ مِّن سَعَتِهِ وَمَن قُدِرَ عَلَيْهِ رِزْقُهُ، فَلْيُنفِقُ مِمَّا عَالَنَهُ اللَّهُ لَا يُكَلِّفُ اللهُ نَفْسًا إِلَّا مَا آتَنهَا﴾ [الطلاق: 7]. وقوله: ﴿لَا إِكْرَاهَ فِي الدِّينِ﴾. وقوله: ﴿مَن كَفَرَ بِاللَّهِ مِنْ بَعْدِ إِيمَنِهِ إِلَّا مَنْ أُكْرِهَ وَقَلْبُهُ مُطْمَنُ بِالإِيمَنِ﴾ [النحل: 106]. وهناك نصوص أخرى قد دلت على معنى الاستطاعة، كنصوص اليسر ونفي العسر
(1)
(1) كقوله تعالى: ﴿يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ﴾ [البقرة: 185]. وقوله: ﴿وَلَقَدْ يَسَّرْنَا الْقُرْآنَ لِلذِّكْرِ فَهَلْ مِن مُدَّكِرٍ﴾ [القمر: 17]. وقوله: {إِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُرا) [الشرح: 6]. وقوله: ﴿وَنُسِرُكَ لِلْيُسْرَى﴾ [الأعلى: 8].