النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الجزء ١ · صفحة ٦أعمال ندوة تطور العلوم الفقهية النظرية الفقهية والنظام الفقهي
الإهمال أو غضّ النظر من الجوانب الأكاديمية والعلمية والاجتهادية، ومن تأمل البحوث الواردة أجد أن العلماء الباحثين يلقون ضوءاً قوياً على اجتهادات الفقهاء في النصف الثاني من القرن العشرين، فيجدون جهداً كبيراً في الإبداع والتنظيم وإعادة إقامة البنى، ويطالبون باجتهادات في مجال أصول الفقه، ويجدون في مقاصد الشريعة مجالاً وفرصةً لصنع الجديد والملائم والمنفتح والمتقدم.
لقد صارت ندوة تطور العلوم الفقهية بمثابة المجمع الفقهي السنوي المفتوح. تقصده نخبة من علماء العرب والمسلمين، فتتناقش بجدية وحريةٍ وصدق واستقامة في هموم الأمة وقدراتها وإمكانياتها الفكرية لتجاوز الهموم وحلٌّ المشكلات. لكنها وقد صارت تجربتها متينةً وقائمةً على أرض صلبة، تريد المضي باتجاه جوانب المراجعة والنقد من أجل الوصول لاجتهادات كبرى ليس في المجالات الجزئية وحسب، بل وفي المجال الشامل: مجال النظرية، ومجال النظام.
والله سبحانه وتعالى أسأل أن يوفقنا لاستمرار التجربة، واستمرار التقدم في نطاقها وسياقاتها. وأن يُبقي هذا البلد آمناً ونامياً ومستقراً في ظلّ عناية الله سبحانه ورحمته، وقيادة وتوجيه رائد النهضة المباركة جلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم حفظه الله.
وبالله التوفيق
معالي الشيخ عبد الله بن محمد بن عبد الله السالمي
وزير الأوقاف والشؤون الدينية